مسؤولون باكستانيون: حكيم الله محسود ما زال حيا

حكيم الله محسود
Image caption اعلن الامريكيون والباكستانيون عن مقتل حكيم الله محسود في يناير الماضي

أكد مسؤولون استخباريون باكستانيون ان زعيم حركة طالبان الباكستانية حكيم الله محسود، الذي اعلن مقتله في غارة جوية امريكية شمال غربي البلاد في يناير الماضي، ما زال على قيد الحياة.

وقال المسؤولون وقتها إن محسود وعشرة من اتباعه على الاقل قضوا في الغارة الصاروخية التي نفذتها طائرة امريكية بدون طيار.

الا ان مسؤولين استخباريين باكستانيين يقولون الآن إن محسود اصيب فقط ولم يقتل في الهجوم المذكور، الا انهم يؤكدون ايضا بأن سلطته داخل حركة طالبان قد ضعفت.

ودأبت حركة طالبان على نفي نبأ مقتل محسود منذ اعلانه من قبل السلطات الباكستانية.

صراع داخلي

ويقول مراسل بي بي سي في اسلام آباد محمد الياس خان إن الادعاءات التي سوقها المسؤولون الامريكيون والباكستانيون بمقتل محسود كانت دائما تفتقر الى المصداقية، وخصوصا بعد ان اتصل (محسود) بمكتب بي بي سي في اسلام آباد في يناير/كانون الثاني الماضي نافيا نبأ مقتله.

Image caption يستخدم الامريكيون طائرات يجري التحكم بها عن بعد لتنفيذ الغارات في المناطق المحاذية للحدود الافغانية

وكانت بي بي سي قد تسلمت ايضا شريطا مصورا يظهر محسود، الا انه كان من الصعب التأكد من موعد تصويره.

ويقول مراسلنا إن الحجة الاخرى التي القت بضلال الشك على خبر مقتل محسود تتلخص في عدم وقوع صراع داخل حركة طالبان على زعامة الحركة.

وكانت حركة طالبان قد تأخرت عن الاعلان عن مقتل سلف محسود، بيت الله محسود، لمدة ثلاثة اسابيع بينما جرى صراع داخلي لاختيار خليفته. وكان بيت الله قد قتل في غارة امريكية مماثلة في اغسطس/آب الماضي.

وبالرغم من ان حركة طالبان لم تسمح لأي صحفي باجراء لقاء مع حكيم الله محسود منذ يناير الماضي، لم تصدر الحركة اي بيان يؤكد مقتله كما اعتادت ان تفعل عندما يقتل احد زعمائها الكبار.

ويقول مسؤولون استخباريون إن نفوذ حكيم الله قد اضمحل منذ اصابته في غارة يناير، وان زعماء آخرين مثل ولي الرحمن قد اكتسبوا نفوذا يفوق النفوذ الذي يتمتع به حاليا.

ويشير المراسلون الى صعوبة التحقق من الانباء الواردة من منطقة القبائل معقل حركة طالبان لوعورتها وخطورتها وللمحاذير والقيود القانونية المفروضة على الراغبين بزيارتها.

ويشن الجيش الباكستاني منذ عدة اشهر هجوما كبيرا في المنطقة لاستهداف الحركة في منطقة القبائل مما اجبر قادتها على اللجوء الى معاقلهم الاصلية في اقليم وزيرستان الشمالية المجاور.

وكانت الولايات المتحدة قد ضاعفت جهودها لتصفية حكيم الله محسود بعد ان ظهر في شريط يجالس الانتحاري الاردني همام خليل البلوي الذي قتل سبعة من عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية في افغانستان في ديسمبر/كانون الاول المنصرم.