طالبان باكستان "تعاود الظهور" في وادي سوات

جنود باكستانيون في وادي سوات
Image caption كان الجيش الباكستاني أعلن في وقت سابق أن منطقة وادي سوات أصبحت خالية من مقاتلي طالبان

استأنف مقاتلو طالبان باكستان عمليات القتل التي تستهدف القادة المحليين في منطقة وادي سوات، وفق ما قاله مسؤولون لبي بي سي.

وكان الجيش الباكستاني أعلن في وقت سابق من العام الماضي أن منطقة وادي سوات أصبحت خالية من مقاتلي طالبان في أعقاب حملة عسكرية شنها ضد مقاتليهم.

وقال ناطق باسم الجيش الباكستاني إن ثلاثة أشخاص قتلوا جراء هجمات خلال الأيام العشرة الماضية في حين قال صحافيون إن سبعة أشخاص قتلوا خلال الخمسة عشر يوما الماضية.

وسيطر مقاتلو طالبان على المنطقة بدءا من عام 2007. وبدأ مقاتلو طالبان في توسيع دائرة نفوذهم عبر الإقليم الشمالي الغربي الحدودي مما دفع الجيش إلى شن حملة ضد مقاتليهم.

وقال رئيس دائرة العلاقات العامة في الجيش الباكستاني بوادي سوات الكولونيل ، أخطر عباس، في تصريح لبي بي سي "سجلنا ثلاث حالات قتل استهدفت قادة محليين في منطقة وادي سوات".

وتابع قائلا " لكن أعمال القتل هذه لا تعني أن طالبان يمكن أن تعود إلى وادي سوات بطريقة منظمة"...الجيش واثق من ذلك".

ومضى قائلا "بعض من قتلوا أعضاء في لجنة محلية للسلم، وتحظى بدعم الجيش".

وأضاف قائلا إن من نفذوا الهجمات تم "التعامل معهم...لقد نفذنا عملية عسكرية بناء على معلومات وقتلنا أربعة مقاتلين".

لكن عندما زارت بي بي سي أحد المواقع التي جرت فيها المواجهات، قال سكان محليون إن أحد المسلحين على الأقل نجح في الفرار بعد معركة طويلة بالسلاح.

وأضاف السكان المحليون أن المخاوف لا تزال قائمة بسبب مستوى الأمن "الهش" الذي يوفره الجيش.

وقال صاحب مطعم محلي "الأوضاع لم تتحسن والتجارة ليست على خير ما يرام"، مضيفا أن من غير المنتظر قدوم سياح إلى المنطقة.

وأضاف "كيف يمكن أن تكون الأمور تحسنت في الوقت الذي لا تزال العمليات الانتحارية حاضرة إذ يُقتل الناس كل بضعة أيام".

لكن رغم هذه المخاوف، فإن الظروف تحسنت بشكل كبير في سوات منذ انتهاء حملة الجيش في يوليو/ تموز 2009.

وعاودت الفنادق والأعمال استئناف نشاطها لكن الخوف وحالة عدم اليقين التي تفاقمت بسبب أعمال القتل الأخيرة يزيدان الأمور سوءا.