الناخب البريطاني يسقط السياسة الخارجية من قائمة اولوياته

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

على عكس الانتخابات العامة في العام الفين وخمسة لا تحظى السياسة الخارجية للحكومة البريطانية في انتخابات العام الفين وعشرة باهتمام كبير من الناخبين البريطانيين.

في الانتخابات السابقة كانت القضية العراقية احدى اهم المواضيع التي تتصدر النقاشات السياسية في الحملات الانتخابية. غير ان هذه القضية بالذات لم يتم التطرق اليها بتاتا في المناظرة التلفزيونية التي جمعت زعماء الاحزاب الثلاثة الرئيسيين لمناقشة السياسة الخارجية.

ربما يكون احد اسباب ذلك هو انسحاب القوات البريطانية بالفعل من العراق، الا ان النقطة الوحيدة المعلقة بين الاحزاب الثلاثة الرئيسية تبقى من ساند الحرب ومن ايدها من البداية.

استبعاد

هذا الاستبعاد من قبل زعماء الاحزاب البريطانيين للقضية العراقية، وربما الى حد كبير ايضا لقضية افغانستان، والتي لا يزال لبريطانيا دور عسكري فيها، قد انعكس في الشارع ايضا، فكل ما تبقى من غضب عارم ادى الى نزول اكثر من مليون بريطاني الى الشارع للاعتراض على الحرب في العراق في العام الفين وثلاثة هو تظاهرات متفرقة بين الحين والآخر بالاضافة الى معتصم صامد امام البرلمان البريطاني.

برايان هاو لم يغادر خيمته امام البرلمان منذ العام الفين وواحد ...و لم تفلح الحكومة البريطانية بدفعه الى المغادرة ... وهو يقول بانه باق حتى تغير بريطانيا سياستها الخارجية. ويضيف "نحن هنا لان اطفال الدول العربية او افغانستان ليسوا اقل قيمة من اطفال بريطانيا وهم لا يختلفون عن اولاد براون وكاميرون".

ويعتبر هاو ان الشعب البريطاني يعيش "حالة انكار للجرائم البشعة والمجازر والقتل الجماعي التي يرتكبها الجيشان الامريكي والبريطاني في دول اخرى".

هاو يمثل حالة فريدة من نوعها اذ ان الاهتمام الاكبر للناخبين البريطانيين في هذه الانتخابات يتركز على السياسة الداخلية وما تتضمنه من برامج تعليمية واقتصادية وضريبية.

وتقول بوني محبوبيان الباحثة في الشؤون الخارجية في مركز بي بي سي للابحاث والتحليل ان السياسة الخارجية لن تؤثر على قرار الناخب البريطاني، مضيفة أن هناك شبه توافق بين الاحزاب الثلاثة على السياسة تجاه افغانستان والعراق وايران.

توافق

هذا التوافق انعكس في المناظرة التلفزيونية التي جمعت قادة الاحزاب الرئيسية الثلاثة، العمال والمحافظون والديمقراطيون الاحرار. ولم تأخذ السياسة الخارجية سوى خمس واربعين دقيقة من اجمالي اربع ساعات ونصف خصصت للمناظرات.

وتقول اليكس غليني الباحثة في معهد السياسة العامة ان ذلك "كان امرا صاعقا خصوصا انهم لم يذكروا القضية العراقية ابدا على الرغم من انها كانت القضية الاساسية في الانتخابات السابقة".

وتضيف غليني ان كلا من "المحافظين والعمال يحاولون النأي بأنفسهم عن هذه الحرب التي صوتوا لصالحها في السابق فيما يسعى الديمقراطيون الاحرار لكسب الاصوات كونهم عارضوا الحرب منذ البداية وتبين انها لم تحظى بدعم الشعب".

الدور البريطاني في افغانستان

كذلك اتفق القادة الثلاثة على الدور البريطاني في افغانستان وان اختلفوا بشأن الاستراتيجية الواضحة. فهم اتفقوا على تدريب القوات وتعزيزها بالعتاد اللازم ولكنهم لم يقدموا رؤية واضحة لمستقبل تلك القوات.

اما الملف الايراني فلم يحظ بالاهتمام المتوقع. وتقول غليني ان الامر الذي يميز هذا الملف هو ان الديمقراطيين الاحرار سيسحبون فكرة الضربة العسكرية ضد ايران من دائرة النقاش ليعطوا الحل الديبلوماسي فرصا اكبر للنجاح اما المحافظون والعمال فلن يلزموا انفسهم باي موقف من هذا النوع قبل ظهور نتائج الانتخابات.

ويحاول كل من الاحزاب الرئيسية الثلاثة تأطير استراتيجياته الخارجية لتتوافق مع متطلبات الناخبين البريطانيين الذين سيحددون في الساس من ايار / مايو من سيكون رئيس وزرائهم المرتقب.

ولكن بصرف النظر عمن سيكون رئيس الوزراء المقبل فانه لن يحدث تغييرا جذريا في السياسة الخارجية لاسيما في قضيتي ايران وافغانستان لارتباطهما بمصالح الدولة الخارجية وعلاقتها بشركائها من دول حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة الامريكية.

ملف الانتخابات البريطانية

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك