ادعاءات بائعة هوى فرنسية تلقي بظلالها على المنتخب الفرنسي لكرة القدم

فرانك ريبيري (يمين) و كريم بينزيما (يسار)
Image caption علقت الشرطة الفرنسية التحقيق حتى انتهاء فعاليات كأس العالم

ألقت ادعاءات بائعة هوى فرنسية بظلالها على منتخب كرة القدم الفرنسي لكن هذه الفضيحة الأخيرة جاءت بمثابة طوق نجاة بالنسبة لمدير المنتخب، رايموند دومينيك.

تقول صحيفة ليبراسيون الفرنسية إن التحقيق الذي فتحته الشرطة بشأن ما إذا كان لاعبا المنتخب فرانك ريبيري وكريم بينزيما دفعا المال مقابل ممارسة الجنس مع بائعة هوى قاصر عن سابق معرفة قد أجل حتى انتهاء مباريات كأس العالم في الصيف المقبل.

وقال مصدر في الشرطة لصحيفة ليبيراسيون "لن نفعل شيئا حتى تنتهي فعاليات كأس العالم. لسنا في عجلة من أمرنا لأن العواقب خطيرة جدا".

ويعني هذا الكلام أن دومينيك سيضمن مشاركة اثنين من أفضل لاعبيه في فعاليات كأس العالم عندما يسافر المنتخب إلى جنوب أفريقيا في الشهر المقبل.

ورغم أن الضغوط على دومينيك قد تكون اختفت في الوقت الراهن، فإن تداعيات الفضيحة قد تلحق ضرارا بالغا بسمعة المنتخب الفرنسي، إضافة إلى اللاعبين الذين وردت أسماؤهم في الفضيحة.

لقد بدا الجمهور الفرنسي خلال الأسبوع الحالي مستمتعا بالحصول على تفاصيل إضافية بشأن كيفية تمكن مراهقة فرنسية من مواليد الجزائر تدعى زاهية داهار من العمل بائعة هوى مقابل حصولها على ألفي يورو في الليلة الواحدة مع لاعبين في المنتخب الفرنسي.

ووصفت دهار في مقابلة مع مجلة باري ماتش كيف أنها طارت إلى ميونيخ في شهر أبريل/نيسان من العام الماضي رفقة اللاعب ريبيري بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد ميلاده. ويلعب ريبيري حاليا لصالح فريق بايرن ميونيخ الألماني.

لكن المشكلة تكمن في أن داهار كانت تبلغ آنذاك من العمر 17 عاما فقط إذ بموجب القانون الفرنسي، فإن ممارسة الجنس مع فتاة يقل عمرها عن 18 عاما يعتبر بمثابة ممارسة الجنس مع قاصر. وبالتالي، يعاقب القانون على هذا السلوك بثلاث سنوات سجنا وغرامة تبلغ 45 ألف يورو.

وتصر داهار على أنها لم تخبر ريبيري ولا كريم بينزيما الذي يلعب مع فريق ريال مدريد عن عمرها الحقيقي. ونفى بينزيما عن طريق محاميه أن يكون اقترف أي خطأ علما بأنه سيخضع للاستجواب في وقت لاحق.

وتقول تقارير إن لاعبا ثالثا يدعى سيدني كوفو استعان بخدمات داهار الجنسية لكن بعدما بلغ عمرها 18 عاما في شهر فبراير/شباط الماضي.

وبدت داهار من خلال الصور التي نشرت في مجلة باري ماتش أكبر من عمرها لكن السؤال المطروح هو من دفع تذكرة سفرها إلى ميونيخ لأن معرفة هذه المعلومة كان من شأنه تحديد عمرها الحقيقي.

وبدت أسرار هذه الفضيحة تتكشف قبل أسبوعين بعدما داهمت الشرطة الفرنسية ناديا ليليا يدعى زمان في منطقة شان زيليزي واحتجاز 18 فتاة بشبهة ممارسة الدعارة.

ورغم أن داهار لم تكن من بين المحتجزات، فإن اسمها كان معروفا للمحققين الذين كانوا يتنصتون على مكالمات النادي الليلي.

واعترفت داهار لدى استجوابها من قبل الشرطة في ذلك اليوم بعلاقاتها مع بعض أعضاء المنتخب الفرنسي لكنها رفضت أن تكون بائعة هوى مفضلة وصف نفسها بأنها "فتاة المرافقة".

وقالت المجلة الفرنسية إن داهار نموذج حي لبائعة الهوى الحديثة في مجتمع باريس، مضيفة أنها بسبب ملاحقة الشرطة لشبكات بائعات الهوى المعروفات فإن "مستقلات" سيطرن على السوق ومعظمهن طالبات.

وخضع ريبيري للاستجواب من قبل الشرطة علما بأنه اعتنق الإسلام ومتزوج وأب لطفلين.