الزعيم الرواندي "يتجاهل" دعوى قضائية أمريكية

الرئيس الرواندي بول كاغامي
Image caption يواجه تهما بالضلوع في اغتيال رئيسين أفريقيين

سافر رئيس روانا بول كاغامي إلى الولايات المتحدة متجاهلا دعوى قضائية رُفعت هناك بشأن مقتل رئيسين أفريقيين عام 1994.

وألقى الرئيس الرواندي كلمة بمناسبة تخرج فوج من الطلاب الروانديين بأوكلاهوما سيتي.

وتقول أرملتا رئيسي بوروندي ورواندا، اللذين تسبب مقتلهما في اندلاع المجازر العرقية لعام 1994، إن كاغامي أمر بقصف الطائرة التي كانا على متنها.

وينفي رئيس رواندا الحالي هذه التهمة. وقد أخفق المحامون الذين رفعوا الدعوى في تقديم الوثائق القانونية خلال زيارته.

وكان الرئيس الرواندي أهم شخصية خلال مراسم التخرج بجامعة أوكلاهوما المسيحية يوم الجمعة.

وقد شوهد وهو يصافح الطلاب الروانديين وعددا من المتخرجين، قائلا إن دور التربية حاسم لمساعدة بلده على التعافي من آثار التصفية العرقية.

لكنه غادر قبل انتهاء الحفل، دون أن يدلي بأي تصريح عن الدعوى القضائية. وقال شهود عيان إنه كان محاطا بمجموعة من الحرس.

تعويض

ولا تقطن أرملتا الرئيسين الراحلين الرواندي جوفينال هبياريمانا والبوروندي سيبريان نتارياميرا في الولايات المتحدة، لكنهما رفعا القضية في أوكلاهوما سيتي لعلاقة كاغامي بجامعتها، حسبما ذكر محاموهما.

وتطالب المدعيتان بتعويض قدره 350 مليون دولار.

وقال ناطق باسم الجامعة لوكالة الأسوشييتد برس إن الرئيس الرواندي جاء لتشريف الطلاب "وإننا لن نتدخل في الشؤون السياسية للبلاد."

وكان كاغامي زعيم الجبهة الوطنية الرواندية التي أطاحت بنظام التطهير العرقي عام 1994.

وبعد تحطم الطائرة في السادس من أبريل/ نيسان 1994، اتهم المتطرفون من الهوتو –وكان الرئيس هبياريمانا ينتمي إلى طائفتهم- الجبهة بالتسبب في الحادث.

وفي غضون ساعات أقامت الميليشيات حواجز طرقية وبدأ المسلحون عمليات تقتيل جماعية للهوتو المعتدلين ولأفراد طائفة التوتسي.

واستمرت المجازر 100 يوم قتل خلالها 800 ألف شخص.

وتتهم الجبهة متطرفي الهوتو بالتسبب في تحطم الطائرة الرئاسية سعيا وراء ذريعة لتنفيذ خططهم للتصفية العرقية.

تهم فرنسية

ويواجه الرئيس كاغامي في فرنسا تهما بالضلوع في تحطم الطائرة الرئاسية.

ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، نقلت وسائل الإعلام الفرنسية خبرا مفاده أن مارك تريفيديك أحد قضاة باريس الذي يجري تحقيقا في الحادث، ينوي إيفاد خبراء إلى رواندا.

وكان سلف تريفيديك، جان لوي بروغيير قد اتهم الجبهة الوطنية الرواندية بقصف الطائرة الرئاسية ودعا إلى إلقاء القبض على الرئيس كاغامي.

وقد أدى ذلك إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. علما بأن حكومة كيغالي تتهم فرنسا بدعم نظام الهوتو المتطرفين المطاح به.

لكن زيارة قام بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لرواندا خلال شهر فبراير/ شباط الماضي، عدت علامة على عودة الدفء إلى العلاقات الثنائية.

وكان ساركوزي قد اعترف بأن فرنسا قد ارتكبت بعض "الأخطاء" أثناء عمليات التطهير العرقي سنة 1994.