اوباما: البقعة النفطية "قد تمثل كارثة بيئية غير مسبوقة"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن تسرب بقعة النفط الهائلة في خليج المكسيك ربما تشكل كارثة بيئية "غير مسبوقة"، وأضاف إن على شركة بريتش بيتروليوم البريطانية ان تتحمل كلفة التعامل معها.

جاءت تلك التصريحات خلال زيارة اوباما الى ولاية لويزيانا التي توجه اليها للاطلاع على تطورات البقعة النفطية والأضرار التي تسببت بها.

ويجري أوباما محادثات طوارئ مع مسؤولين في الولايات الخمس التي تأثرت بالبقعة النفطية.

وحذر أوباما شركة النفط البريطانية (بريتيش بتروليوم) من أنها ستتحمل مسؤولية التسرب النفطي.

وصرح أحد المسؤولين أن السيطرة على الوضع قد تتطلب ثلاثة شهور.

وتنعقد الآمال على بئر تقوم شركة بريتيش بتروليوم بحفره لتحويل مسار النفط المتسرب اليه على بعد 80 كم من شواطئ لويزيانا.

تهديد لموارد الرزق

وقال بوبي جندال، حاكم ولاية لويزيانا الامريكية التي تشرف على خليج المكسيك، إن البقعة النفطية الهائلة التي نتجت عن تسرب النفط الخام من منصة تابعة لشركة البترول البريطانية تهدد سكان ولايته في موارد رزقهم.

وأكد هانز غريبر الباحث في جامعة ميامي الأمريكية أن البقعة النفطية هي أكبر بواقع ثلاث مرات على الاقل مما كان يعتقد اصلا. وقال "وفقا للصور الاخيرة التي تلقيناها من الاقمار الصناعية فان حجم البقعة اكبر ثلاث مرات" من التقديرات السابقة. وأضاف أن "البقعة تزداد حجما مع الوقت ومن المرجح أن تكون اصبحت بالفعل أكبر من حساباتنا".

لكن الأدميرال الأمريكي المسؤول عن محاصرة التسرب النفطي في السواحل الأمريكية لخليج المكسيك اكد بأن انتاج الولايات المتحدة من النفط والغاز في تلك المنطقة لم يتأثر، مضيفا أن ناقلات النفط تعمل كالمعتاد في السواحل الجنوبية للولايات المتحدة الغنية بالنفط والغاز.

ومن جانب أخر، أعاقت الرياح القوية وصول القوارب والطائرات إلى المواقع التي تنتشر فيها بقعة الزيت في خليج المكسيك من أجل احتوائها.



وكشف جندال بأنه لم يتسلم من الشركة البريطانية بعد اية خطط مفصلة عن الكيفية التي تنوي بها وقف التسرب من البئر النفطية في خليج المكسيك، الا انه اكد على انه "ينبغي على الشركة تحمل نفقات كافة الخطوات التي تتخذها لحماية المناطق الساحلية."

شركة النفط البريطانية

وقد دعا المسؤولون الامريكيون الشركة الى اتخاذ اجراءات عاجلة وتوفير المزيد من الموارد لحل المشكلة، بينما قال اندرو جاورز الناطق باسم (BP) إن شركته اطلقت ما وصفها بـ "اوسع عملية تنظيف بحرية على الاطلاق" تشارك فيها 76 سفينة وخمس طائرات وتستخدم مليون قدم من الحواجز العائمة لاحتواء البقعة النفطية.

وقد بدأت بقعة الزيت الآن في الوصول إلى شواطئ لويزيانا وتهدد شواطئ ثلاث ولايات امريكية اخرى.

المنصة المحترقة قبالة سواحل لويزيانا

يتسرب النفط بمعدل 5 آلاف برميل يوميا

ويقول المحللون ان الكارثة توشك ان تتجاوز كارثة تسرب اكسون فالديز عام 1989 لتصبح اسوأ كارثة تسرب نفطي في تاريخ امريكا.

وانضمت ولايتا مسيسيبي والاباما لولايتي لويزيانا وفلوريدا في اعلان حالة الطوارئ تحسبا لوصول بقعة الزيت من التسرب النفطي المستمر الى شواطئها.


ويتوقع أن تتفاقم الاضرار التي تتسبب فيها البقعة . فبينما بدأت مراكز الانقاذ المتخصصة عملها في تنظيف الطيور البحرية التي تأثرت بالبقعة، حذرت المجموعات المدافعة عن البيئة من ان تأثيراتها ستستمر لفترة طويلة.

وقال احد سكان ولاية لويزيانا لبي بي سي إن هذه الكارثة أسوأ بكثير من كارثة اعصار كاترينا الذي ضرب مدينة نيو اورلينز عام 2005.

وقال: "هذه الكارثة أسوأ بكثير من كاترينا، لأن اصلاح ما ستخلفه سيستغرق عدة سنوات."

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك