براون يسعى لاجتذاب الناخبين المترددين إلى العمال

حثَّ رئيس الوزراء وزعيم حزب العمال البريطاني، جوردن براون، الناخبين المترددين إلى "العودة إلى كنف العمال"، بينما ناشدهم قادة الحزب الآخرون بإلحاح للتصويت بكثافة لصالحهم في انتخابات الخميس.

Image caption براون: عندما نقاتل، ونقاتل، ونقاتل، فإننا ننتصر.

ففي جولة انتخابية له في مدينة مانشستر، طالب براون الناخبين الذين لم يقرروا بعد لمن سيدلون بأصواتهم إلى "البقاء معي"، قائلا لهم إن خصومه يشكلون "خطرا كبيرا لا ينبغي المجازفة به".

تغيير "للأفضل"

وقال براون في كلمة ألقاها أمام حشد من أنصاره في المدينة إن بريطانيا قد تغيرت "إلى الأفضل وإلى الأبد" خلال السنوات الـ 13 الماضية من حكم العماليين.

وتحدث براون عن أهم منجزات حزبه خلال المرحلة المنصرمة قائلا: "عندما يقول الناس إن السياسة لا يمكن أن تغير شيئا، أقول إنه بإمكانها فعل ذلك، وقد فعلت ذلك، وستفعل ذلك في المستقبل."

ووصف براون حزب العمال بأنه "القوة المقاتلة الأعظم من أجل العدل والإنصاف"، مضيفا بقوله: "عندما نقاتل، ونقاتل، ونقاتل، فإننا ننتصر."

اختيارات الناس

وأردف قائلا إنه لم لم يعرف من ذي قبل حالة كان فيها مثل هذا العدد الكبير من الناخبين المترددين، قائلا إن مستقبل البلاد يعتمد على اختيارات الناس.

وختم براون بتوجيه تحذير إلى الناخبين قائلا إن انتخابات حكومة محافظة سيعرِّض الخدمات العامة للخطر، ويقود إلى وضع يُنسى فيه ملايين الناس.

وقال: "إن كانت القضية قضية تفضيل الأسلوب على الجوهر، فسيفوزون. أمَّا إذا كانت قضية تفضيل التعافي على المجازفة، فسنفوز نحن."

لكن زعيم حزب المحافظين، ديفيد كاميرون، اتهم بدوره حزب العمال بأنه يشن "الحملة الأكثر سلبية في التاريخ الحديث"، قائلا إن الرسالة "البسيطة للغاية" التي يريد هو إيصالها فهي أن حزبه هو الوحيد الذي يمكنه إحداث التغيير في البلاد.

رسالة كاميرون

Image caption كاميرون: براون فقد بوصلته الأخلاقية، وراح يلفِّق الأكاذيب تلو الأكاذيب

وخاطب كاميرون أنصار حزبه في منطقة إيست رينفروشاير قائلا إن نتيجة الانتخابات "لم تُحسم بعد"، قائلا إنه سوف يواصل حملته الانتخابية "ليل نهار" في محاولة منه لإيصال رسالته تلك إلى الناخبين.

وقال: "إن ملايين الناس في طول هذه البلاد وعرضها لا يزالون لم يقرروا بعد في أي مربَّع سيضعون علامة الإدلاء بأصواتهم."

واتهم كاميرون براون بأنه قد أضاع "بوصلته الأخلاقية، وراح يلفِّق الأكاذيب تلو الأكاذيب."

وأردف قائلا: "إن كان هذا ابن رجل مبشِّر واعظ، فلا أدري ما الذي نسمعه إذا."

بدوره، قال زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، نِك كليج، إن بريطانيا قد "تتغير نحو الأفضل" في غضون الساعات الثماني والأربعين المقبلة.

أنصار "ساخطون"

وحثَّ كليج أنصار حزب العمال الساخطين على الالتحاق به ودعم حزبه، قائلا إنهم اعتُبروا "من المسلَّمات"، وأن حزبه هو الخيار التقدمي الوحيد بالنسبة لهم.

وقال: "ساندونا في حملتنا في هذه الساعات الأخيرة الحيوية والعصيبة من الحملة الانتخابية، وحققوا العدل والإنصاف، واحدثوا فرقا. إنه التغيير الحقيقي الذي أعتقد أن بريطانيا تستحقه."

ونظرا لأن التنافس في الانتخابات قد بلغ أشده على نحو لم تعرفه بريطانيا منذ عقود، فقد راح قادة الأحزاب الرئيسية الثلاثة يقطعون البلاد طولا وعرضا سعيا لكسب ودِّ الناخبين، وتحديدا أولئك المتأرجحين منهم.

وكان الصراع بين براون وكاميرون وكليج قد احتدم مؤخرا، فكل منهم يسعى للفوز بأكبر عدد من الأصوات المتأرجحة قبل انتخابات يوم غد الخميس.

مقاعد رئيسية

Image caption كليج: قد تتغيَّر بريطانيا نحو الأفضل في غضون الساعات المقبلة

وتبادل الزعماء الثلاثة الهجمات الخاطفة على معاقل أحزابهم، سعيا للفوز بالمقاعد الرئيسية، مستهدفين بذلك ملايين الناخبين الذين لم يقرروا بعد لمن سيمنحون أصواتهم في الانتخابات.

فخلال جولة له في بلاكبول، قال كاميرون إنه سيواصل خوض حملته طوال ليل الثلاثاء، بينما تعهَّد براون بـ "القتال حتى نهاية المطاف."

وقال كاميرون إنه لم يأخذه طوال حملته الانتخابية "أي قدر مهما يكن من الركون إلى الشعور بالرضا عن النفس" إلى درجة تجعل همته تفتر أو تبرد.

وتعهد زعيم حزب المحافظين بمواصلة الليل بالنهار قُبيل الانتخابات ليلتقي الأشخاص الذين سيكونون على رأس عملهم خلال ساعات الصباح الأولى، كصيادي السمك والخبازين وباعة الزهور والورود.

"مسلَّمات"

وخاطب أنصاره قائلا: "لا تأخذوا أي صوت على أنه من المسلَّمات، إذ أن ملايين الأشخاص لا يزالون يفكِّرون بالأمر ولم يقرِّروا بعد لم سيصوِّتون."

أمَّا براون، فقد جاب مناطق عدة في البلاد وخاطب أنصار حزبه قائلا: "أنا أكثر إنسان متفائل في بريطانيا، وذلك لأنه لدي خطة للمستقبل."

لكن براون أقرَّ بخطورة الموقف قائلا: "أنا أقاتل من أجل حياتي في انتخابات ما بعد الأزمة المالية العالمية."

من جانبه وصف كليج أنصار كاميرون بـ "المتغطرسين الذين يحاولون التقاط أنفاسهم، والساعين لأخذ قياسات الستائر في 10 داوننج ستريت حتى قبل الانتخابات"، وذلك كناية عن تلهُّفهم واستعجالهم لحسم الفوز لصالحهم حتى قبل يوم الاقتراع.