تحسن الاحوال الجوية يسهل مهام احتواء بقعة خليج المكسيك

المنصة المحترقة قبالة سواحل لويزيانا
Image caption يتسرب النفط بمعدل 5 آلاف برميل يوميا

خفت حدة الرياح والأمواج في خليج المكسيك الثلاثاء، في تطور مشجع للاطقم التي تعمل على التخلص من البقعة النفطية الهائلة التي لوثت الخليج بعد غرق منصة النفط التابعة لشركة بريتيش بتروليوم البريطانية قبالة سواحل الولايات المتحدة.

الا ان مسؤولا في شركة بريتيش بتروليوم قال إن أكثر من 20 زورقا تتحقق من تقارير غير مؤكدة تشير الى وصول النفط لشاطئ في ولاية لويزيانا.

ويقول مهندسون في بريتش بتروليوم إنهم يهدفون إلى نقل قبة حديدية عملاقة إلى موقع التسرب النفطي في خليج المكسيك.

ويخطط المهندسون لاستخدام سيارات موجهة بأجهزة التحكم لتوجيه القبة الحديدية إلى مكان التسرب في محاولة لتغطيته بهدف التقليل من حجم الكارثة البيئية.

وتقول الشركة إن العملية ،التي تجري على عمق الف وخمسمئة متر، غير مسبوقة ويتوقع أن تستغرق أكثر من يومين. وتزن القبة الحديدية نحو مئة طن.

واصطف الناس على طول الشواطئ بالولاية في حالة من القلق لمعرفة مدى الضرر الذي قد يلحق بالساحل الجميل.

توقعات المناخ

وقال مسؤول في خفر السواحل ان التوقعات اظهرت ان النفط لن يصل الى الشاطيء لمدة لا تقل عن ثلاثة ايام وان الظروف المناخية الملائمة ستسمح لاطقم التنظيف بوضع مزيد من اجهزة الاحتواء واصلاح بعض السلاسل الحديدية التي تكسرت خلال الاحوال الجوية السيئة.

كما تأمل فرق التنظيف في حرق كميات من النفط على سطح المياه مرة اخرى الاربعاء.

وقال دوج ستلز المدير التنفيذي للعمليات في شركة بريتيش بتروليوم ان زوارق قد توجهت الى جزيرة تشاندلير لتفقد ما اذا كانت النفط المتدفق قد وصل الى الشواطيء ام لا الا انها حتى الان لم تتمكن من العثور على اثاره هناك.

Image caption اوباما اعلن ان البقعة النفطية قد تشكل كارثة غير مسبوقة

وذكرت وكالة اسوشيتد برس ان كميات من النفط قد جرفتها المياه الى الشاطىء عند مصب نهر المسيسبي على طول ساحل لويزيانا. والى الان وصلت طبقة خفيفة فقط الى المياه الساحلية.

يذكر ان الظروف المناخية السيئة خلال الايام الثلاثة الماضية اعاقت عمل فرق التنظيف من احتواء البقعة النفطية التي باتت تمتد على طول اكثر من 200 كلم وعرض 110 كلم. ولم تتمكن الطائرات المكلفة القاء مواد كيميائية لتفكيك هذه البقعة من التحليق.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد قال الاحد إن بقعة النفط الهائلة في خليج المكسيك ربما تشكل كارثة بيئية "غير مسبوقة"، وأضاف إن على شركة بريتش بيتروليوم البريطانية ان تتحمل كلفة التعامل معها.

في غضون ذلك اعلنت الولايات المتحدة انها تلقت عروض مساعدة من 12 دولة ومنظمة دولية لتنظيف البقعة النفطية في خليج المكسيك، دون ان توضح مصادر هذه العروض.

واعرب الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب كراولي عن تقدير بلاده لهذه العروض، مشيرا الى ان وزارة الامن الداخلي وخفر السواحل يدرسانها.

يذكر ان فرنسا اعلنت انها عرضت مساعدة الولايات المتحدة، وقالت المكسيك انها تقوم بتقدير امكان التعاون مع واشنطن بهدف احتواء تدهور النظام البيئي.