مقتل 26 شخصا في اشتباكات قبلية في جنوب السودان

عجوز من جنوب السودان
Image caption مازال الطابع القبلي هو المهيمن في جنوب السودان

تسببت خلافات على الماشية في مقتل 26 شخصا في معارك بين قبيلتين كبيرتين في ولاية وراب جنوب السودان، حسب تصريحات لمسؤول كبير في الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وقال المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، الحزب الحاكم في الجنوب ملام اجوك ان "افرادا من قبيلة النوير اتوا من منطقة مايوم (في ولاية الوحدة الجنوبية) وهاجموا افرادا من قبيلة الدينكا في ولاية وراب المجاورة. وقد سقط 11 قتيلا من النوير و15 من الدينكا".

واضاف المسؤول العسكري في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الفرنسية "انها معارك بسبب الماشية. والجيش الشعبي لتحرير السودان غير مشارك في هذه المعارك التي ما زالت مستمرة. وليس لدينا تفاصيل اكثر حتى الان".

وكانت الصحف السودانية اشارت الى توترات متنامية في الايام الاخيرة في ولاية وراب.

ونقلت اذاعة الامم المتحدة في السودان "ميرايا اف.ام" عن مسؤول محلي كبير مساء الاربعاء ان 20 شخصا على الاقل قتلوا في معارك في منطقتي تونج الشرقية وتونج الشمالية.

معارك قبلية

من الجدير بالذكر ان قبيلتي الدينكا والنوير تعدان من اكبر القبائل في جنوب السودان، وتنقسمان الى عدد من الفروع والعشائر، ويحفل تاريخهما بالكثير من الاحتكاكات والتوترات والصراعات القبلية.

وتأتي بعدهما بالمرتبة الثالثة قبيلة الشلك التي ينتمي اليها المرشح الرئاسة ووزير الخارجية السوداني السابق لام اكول اجوين.

وينعكس التوازن القبلي في صيغة توازن سياسي داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان الحزب الحاكم في الجنوب، اذ ينتمي سيلفا كير الرجل الاول في الحركة الشعبية والمولود عام 1951 في ولاية بحر الغزال الى قبيلة الدينكا بينما ينتمي رياك مشار االرجل الثاني في الحركة ونائب رئيس حكومة الجنوب الى قبائل النوير.

ومازال الطابع القبلي هو المهيمن في جنوب السودان وكثيرا ما تحدث المعارك بين القبائل المتنافسة او داخل القبائل ذاتها التي تثور غالبا بسبب مرعى المواشي او مشاعر ثأرية، منذ 2009 في جنوب السودان.

وقتل نحو 2500 شخص خلال 2009 ونزح 350 الفا آخرين بسبب معارك في جنوب السودان الذي لا يزال يضمد جراحه بعد خمس سنوات من نهاية الحرب الاهلية مع الشمال التي اوقعت مليوني قتيل واربعة ملايين نازح.

وقتل اكثر من 140 شخصا في معارك بين قبائل متخاصمة في بداية العام في ولاية وراب الجنوبية وحدها، وهي احدى المناطق الاشد تأثرا باعمال العنف الاثنية.

ونظمت في السودان بين 11 و15 نيسان/ابريل الماضي اول انتخابات اقليمية وتشريعية ورئاسية تعددية منذ 1986، والتي ستمهد للاستفتاء على استقلال الجنوب في كانون الثاني/يناير.

واتهم مرشحون مستقلون الى مناصب ولاة في بعض ولايات جنوب السودان حركة التمرد السابقة الحاكمة في جنوب السودان بتزوير الانتخابات.

واعقبت الاعلان عن نتائج الانتخابات اعمال عنف وقعت في الاسبوعين الاخيرين في ولايتي الوحدة واعالي النيل الجنوبيتين حيث قتل اكثر من عشرة اشخاص.

وهاجم انصار مرشح مستقل لمنصب حاكم ولاية جونغلي والضابط الكبير في الجيش الجنوبي جورج اتور دينج، الاسبوع الماضي ثكنة للجيش الجنوبي في ولاية اعالي النيل.

ولا يوجد مبدئيا رابط بين معارك الاربعاء في ولاية وراب ونتائج الانتخابات الاقليمية. اذ انتخب نيادينج مالك ديليش بفارق كبير حاكما لهذه الولاية. ولم يحتج احد على انتخابه.