المتهم بمحاولة التفجير بنيويورك "يدلي بمعلومات مفيدة"

شاه زاد
Image caption كان شاهزاد في باكستان لخمسة أشهر

قال وزير العدل الامريكي اريك هولدر إن فيصل شاهزاد، الباكستاني المتهم بمحاولة تفجير سيارة مفخخة في نيويورك، ادلى "بمعلومات مفيدة" للمحققين.

وقال هولدر للجنة في مجلس الشيوخ بواشنطن إن شاهزاد ما زال يتعاون مع السلطات القضائية.

ولم يمثل شاهزاد، الذي القي عليه القبض يوم الاثنين الماضي، امام المحكمة الى الآن.

"دمار شامل"

يواجه فيصل شاهزاد تهم محاولة استخدام سلاح دمار شامل، ومحاولة قتل وتشويه عدد من الناس، وغيرها من التهم المتعلقة بالارهاب. وقد يحكم عليه بالسجن المؤبد في حالة ادانته.

وقال وزير العدل هولدر للجنة الفرعية التابعة لمجلس الشيوخ يوم الخميس: "خلال استجوابه من قبل المحققين الفدراليين، ادلى شاهزاد بمعلومات مفيدة. وسنواصل تتبع بعض الخيوط بينما نستمر في جمع المعلومات الاستخبارية المتعلقة بمحاولة التفجير هذه. إن شاهزاد ما زال يتعاون معنا."

ورفض هولدر ما قيل من ان منح شاهزاد الحق برفض الاجابة على اسئلة الشرطة قد عرقل عملية التحقيق معه.

وكان مسؤول استخباري بارز قد اخبر وكالة اسوشييتيدبريس بأن المحققين تمكنوا من الحصول على كل ما يريدون من معلومات من شاهزاد قبل ان يخبروه بحقه في رفض الاجابة.

وكان المحققون يريدون معرفة ما اذا كانت هجمات اخرى قيد التخطيط، وما اذا كان احد قد ساعد شاهزاد في محاولته.

وقد اخبر المحققون شاهزاد بحقه في رفض الادلاء باية اقوال بعد ان حققوا معه لثماني ساعات، وذلك لضمان سلامة استخدام افادته كدليل في المحكمة.

وكانت شبكة (أي بي سي) التلفزيونية الامريكية قد قالت إن شاهزاد قال للمحققين بأنه كان يشعر بالغضب لمقتل عدد من اصدقائه نتيجة غارات امريكية في باكستان، وانه كان يمر بازمة في حياته الشخصية، وانه كان قلقا على سلامة عائلته في حالة امتناعه عن تنفيذ العملية في نيويورك.

وكان مسؤولو مكافحة الارهاب الامريكيين قد انتشروا في انحاء قارتين يوم الاربعاء لاماطة اللثام عن محاولة التفجير الفاشلة في ميدان "تايمز سكوير" في نيويورك الا انهم لم يتمكنوا من ربط شاهزاد باي شبكة او جماعة ارهابية.

وتحاول الادارة الامريكية اغلاق الثغرة الامنية التي تمكن شاهزاد من خلالها من الصعود الى طائرة الركاب التي كانت على وشك الاقلاع الى دبي، وذلك رغم ان المتهم كان على لائحة الممنوعين من الطيران التي وضعتها الحكومة الامريكية.

وقال شاهزاد انه تلقى تدريبا في معسكر في منطقة القبائل في باكستان مما عزز المخاوف من ان تكون محاولة التفجير التي وقعت الاربعاء جزءا من مؤامرة عالمية.

واذا كان شاهزاد جزءا من منظمة اكبر فسيذكر ذلك بانه بعد حوالي عقد من هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ ايلول عام 2001 ما زالت الاراضي الامريكية هدفا لمخططات الارهابيين الاجانب.

واذا كان المتهم تصرف بمفرده فان الهجوم سيثير تساؤلات بشأن كيفية تمكن المحققين من منع هجوم عندا يتوافر لديهم دلائل تحذيرية قليلة.

وقال المحققون ومسؤولو مكافحة الارهاب، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، انهم لم يتحققوا من اقوال شاهزاد الخاصة بتلقيه تدريبا على الهجوم في باكستان. يذكر ان منطقة زيرستان القبيلة هي موطن لمنظمات مسلحة ارهابية كثيرة.

وكانت حركة طالبان باكستان قد اعلنت مسؤوليتها عن الهجوم في وقت سابق الا ان المحققين

وقال احد مسؤولي مكافحة الارهاب ان الصلة بين شاهزاد وحركة طالبان باكستان ممكنة الا انها غير مؤكدة. الا ان هناك دلائل توحي بأن شاهزاد ليس على صلة قوية بالحركة.

وكان شاهزاد وهو امريكي بالتجنيس مولود في باكستان اعتقل بعد مطاردة مكثفة لمدة 48 ساعة في مطار جي اف كينيدي حيث كان يتاهب لمغادرة الولايات المتحدة متوجها إلى دبي.

واتهم شاهزاد بانه "تلقى تدريبا ليتعلم اعداد المتفجرات في وزيرستان في باكستان" قبل ان يحاول "تفجير" قنبلة وضعت في سيارة ركنت في وسط نيويورك.