بقعة نفط اخليج المكسيك تلوث شواطىء لويزيانا

المنصة المحترقة قبالة سواحل لويزيانا
Image caption يتسرب النفط بمعدل 5 آلاف برميل يوميا

بدأت البقعة النفطية الهائلة التي لوثت خليج المكسيك بالاقتراب من سواحل لويزيانا وتحديدا ارخبيل شانديلور حسبما اعلنت السلطات الامريكية.

وقد اعلنت السلطات انه تم العثور على طيور بجع ميتة على سواحل الجزر غير المأهولة التي تقع ضمن محمية بريتون الطبيعية.

واضافت السلطات بأن النفط طال جميع انحاء سواحل الجزر تقريبا.

وتأتي هذه المعلومات بعدما بدأت شركة بريتيش بتروليوم بارسال فرق لتنظيف البقعة بنقل قبة حديدية عملاقة إلى موقع التسرب النفطي.

ويخطط المهندسون لاستخدام غواصات موجهة بأجهزة التحكم لتوجيه القبة الحديدية إلى مكان التسرب في محاولة لتغطيته بهدف التقليل من حجم الكارثة البيئية.

وتقول الشركة إن العملية التي تجري على عمق الف وخمسمئة متر، غير مسبوقة ويتوقع أن تستغرق أكثر من يومين. وتزن القبة الحديدية نحو مئة طن وستكون وظيفتها محاولة احتواء النفط الذي يلوث الخليج منذ 18 يوما بعد غرق منصة البترول التابعة لشركة بي بي البريطانية.

كما اشار الخبراء بأن كثافة النفط مقابل ساحل الخليج اصبحت عالية جدا وانها ستبقى على هذا الشكل في الايام القليلة المقبلة.

حرق

وكانت شركة بي بي قد اعلنت انها ارسلت فرقا من المتخصصين الى جزر فريميسون التي تعتبر مركزا للصيد البحري في المنطقة.

وقالت وكالة الاسوشيتد برس الى ان بقعة النفط طالت ايضا سواحل جزيرة نيو هاربور.

وكان انحسار الرياح في المنطقة قد سهل عمل طواقم الخبراء الذين يحاولون احتواء النفط المسرب.

وتأمل فرق التنظيف في حرق كميات من النفط على سطح المياه مرة اخرى.

وقال دوج ستلز المدير التنفيذي للعمليات في شركة بريتيش بتروليوم ان زوارق قد توجهت الى جزيرة تشاندلير لتفقد ما اذا كانت النفط المتدفق قد وصل الى الشواطيء ام لا الا انها حتى الان لم تتمكن من العثور على اثاره هناك.

وذكرت وكالة اسوشيتد برس ان كميات من النفط قد جرفتها المياه الى الشاطىء عند مصب نهر المسيسبي على طول ساحل لويزيانا. والى الان وصلت طبقة خفيفة فقط الى المياه الساحلية.

يذكر ان الظروف المناخية السيئة بداية الاسبوع اعاقت عمل فرق التنظيف من احتواء البقعة النفطية التي تخطى امتدادها اكثر من 200 كلم بعرض 110 كلم، ولم تتمكن الطائرات المكلفة القاء مواد كيميائية لتفكيك هذه البقعة من التحليق.

Image caption اوباما اعلن ان البقعة النفطية قد تشكل كارثة غير مسبوقة

ولحق تصريح اوباما اعلان الادارة الامريكية انها ستؤيد فكرة زيادة ملحوظة لسقف التعويضات التي يتوجب على الشركات النفطية دفعها في حال لوثت البيئة، مثل التلوث الحالي الذي سببته الشركة البريطانية قبالة السواحل الامريكية.

وبحسب القانون المطبق حاليا، تدفع شركات التنقيب عن النفط نحو 75 مليون دولار لعمليات التنظيف الواجب القيام بها اثر تسببها في حادث بيئي.

وتقدم اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي الاثنين الماضي بمشروع قانون لرفع سقف التعويضات من 75 مليونا الى عشرة مليارات دولار.

ولم يذكر الناطق باسم البيت الابيض روبرت جيبس الذي كشف عن هذه المعلومات ما اذا كان الرئيس الامريكي باراك أوباما قد ايد مشروع القانون، الا انه قال: "سنؤيد رفعا ملحوظا للسقف".

يشار الى ان اكثر من مليون لتر من النفط تسرب في منطقة الخليج.

وكانت الشركة قد اكدت انها ستتحمل كامل التكاليف الضرورية والملائمة لعملية تنظيف البقعة النفطية، وقد دفعت حتى الان 25 مليون دولار للولايات الامريكية المعنية بعمليات التنظيف.

الا ان الشركة لم تقر بمسؤوليتها عن الحادث حيث ذكر الرئيس التنفيذي للشركة ان مالك المنصة النفطية التي غرقت في خليج، والتي تستثمر فيها الشركة، هو المسؤول عما حدث.

وتوقع مراقبون ان تحسم قضية دفع فاتورة عمليات التنظيف في ساحات القضاء التي ستشهد دعاوى تحاول اثبات الطرف المسؤول عن التلوث.