ممثل الإدعاء في المحكمة الجنائية الدولية يصل على كينيا

أوكومبو
Image caption يسعى أوكومبو للتحقيق في التجاوزات التي أعقبت الانتخابات في كينيا

وصل لويس مورينو أوكامبو، رئيس هيئة الادعاء العام للمحكمة الجنائية الدولية، إلى كينيا للتحقيق في اندلاع أعمال العنف في البلاد بعد الانتخابات. وكان قد قتل أكثر من 1200 شخص ومئات الآلاف من النازحين بعد انتخابات متنازع عليها في عام 2008. ومن المقرر أن يلتقي أوكامبو بضحايا الاضطرابات وكبار المسؤولين الحكوميين خلال جولة تستغرق خمسة ايام. وهذه أول زيارة له للبلاد منذ أن منحه قضاة المحكمة الجنائية الدولية الضوء الاخضر للقيام بالتحقيق في أعمال العنف هناك. وسيلتقي أوكامبو أيضا بجماعات المجتمع المدني وممثلين عن رجال الأعمال، وقد صرح بأن الهدف العام من زيارته يتمثل في التأكد من عدم تكرار الاضطرابات خلال الانتخابات التي ستجري في البلاد عام 2012.

"تهديد الشهود"

وعقب الانتخابات الأخيرة المتنازع عليها، وقع انهيار في البلاد، واتهم السياسيون الأقوياء، فضلا عن كبار رجال الأعمال الأثرياء، بتنظيم وتأجيج الهجمات. ووقع القادة السياسيون المتنافسون على اتفاق سلام كما أقروا انشاء محكمة خاصة للتحقيق ومحاكمة مرتكبي حوادث العنف. ولكن احبطت محاولات السياسيين لتشكيل تلك المحكمة، ولم تتم معاقبة أحد حتى الآن. وكان أوكامبو، الذي وصل إلى كينيا السبت، قال في وقت سابق إنه سيجري تحقيقا مع السياسيين من كلا الجانبين في الحكومة الائتلافية الهشة.

وينتظر العديد من الكينيين بفارغ الصبر الإعلان عن اسماء تلك الشخصيات العامة، ويأملون في ان تساعد الملاحقات القضائية في إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب عميقة الجذور . ويعتمد اوكامبو حتى الآن إلى حد كبير، على وثائق تم جمعها من التحقيقات الأخرى التي أجريت. وهو الآن يحتاج إلى العثور على الأدلة بنفسه. ويقول بعض الشهود انهم تعرضوا للتهديد، وإن بعضهم فروا خارج البلاد لحماية أنفسهم. وبينما واصل المدعي عمله، يركز الساسة في كينيا أكثر على التخطيط لمستقبلهم السياسي. ولكن قد يكون هناك بعض من توقف فجأة عن مواصلة نشاطه في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي سيجريها أوكامبو.