كاميرون: خيارنا ائتلاف قوي وامامنا صعوبات

قال رئيس الوزراء البريطاني الجديد ديفيد كاميرون امام مقر رئاسة الوزارة في 10 داونينج ستريت، حيث تسلم مهامه رسميا بعد لقائه الملكة اليزابيث وتكليفها له تشكيل الحكومة، انه سيشكل ائتلافا حكوميا قويا مع حزب الديمقراطيين الليبراليين.

واضاف ان هذا الائتلاف القوي هو السبيل الافضل لحكومة بريطانية قوية وقادرة على الاستمرار.

واشار كاميرون الى وجود قرارات صعبة يجب ان تتخذ في المستقبل من اجل معالجة المشاكل التي تواجه البلاد، ومنها العجز في الموازنة.

واوضح ان من المهم للحكومة ان تبقي الشعب على اطلاع ودراية واحاطة واستشارته في القرارات الصعبة المقبلة.

تهنئة اوباما

وقال البيت الابيض ان الرئيس الامريكي بارا اوباما هنأ كاميرون بتوليه منصبه الجديد.

وكان كاميرون قد غادر قصر باكينجهام بعد ان اصدرت ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية قرارا بتعيينه رسميا رئيسا جديدا للوزراء في بريطانيا.

وبهذا يكون كاميرون اصغر شخصية تتولى رئاسة الوزارة في المملكة المتحدة منذ نحو مائتي عام.

وجاء تعيين كاميرون عقب استقالة جوردن براون من منصبه رئيسا للوزراء، بعد اخفاق جهود حزب العمال لتشكيل ائتلاف مع الديمقراطيين الليبراليين.

وقال بروان الذي كان يتحدث رفقة زوجته امام مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننج ستريت، ان عمله رئيسا للوزراء كان "تشريفا"، وانه يتمنى الخير والتوفيق لخلفه.

كما اوضح براون انه سيتنحى ايضا عن مقعده البرلماني ويترك السياسة نهائيا.

وجاء قرار براون بعد ان اتفاق بين المحافظين والديمقراطيين الليبراليين على صفقة لتشكيل ائتلاف حكومي.

وقد فشلت محاولات حزب العمال للتفاوض على صفقة تقاسم السلطة مع الديمقراطيين الليبراليين بعد نتائج الانتخابات البريطانية الاسبوع الماضي التي لم تعط لأي من الاحزاب الثلاثة الكبرى اغلبية لتشكيل الحكومة.

وكان براون قد خلف توني بلير رئيس الوزراء العمالي السابق في يونيو/حزيران عام 2007 بعد ان قضى عشرة سنوات وزيرا للخزانة.

"تشريف"

وفي خطاب وداع مشحون بالعاطفة قال براون امام 10 داوننج ستريت انه "قد احب عمله" وانه كان "تشريفا له ان يخدم".

واضاف : "اتمنى الخير لرئيس الوزراء المقبل الذي سيكون على عاتقه اتخاذ قرارات مهمة من اجل المستقبل".

ورافقة الى جانب زوجته ابناؤه الاثنين عندما القى بخطابه القصير الذي انهاه بالقول: "شكرا ومع السلامة".

وجاءت استقالة براون بعد الانتخابات البريطانية العامة الخميس الماضي التي اسفرت عن برلمان معلق لم يستطع فيه أي من الاحزاب الثلاثة الكبرى تحقيق اغلبية، بيد ان حصة المحافظين كانت الاكبر من مقاعد البرلمان واصوات الناخبين.

وكان حزب العمال قد اقر ان المفاوضات التي يجريها مع الديمقراطيين الليبراليين من اجل البقاء في السطة قد انتهت من دون اتفاق.