اتباع الرئيس القرغيزي المخلوع يقتحمون مباني حكومية في جنوب البلاد

باكييف
Image caption انتقل باكييف للعيش مع عائلته في روسيا البيضاء

اقتحم متظاهرون غاضبون من أنصار الرئيس القرغيزي كورمان بك باكييف المخلوع مباني حكومية محلية في جنوب البلاد.

وسيطر المئات من هؤلاء على مبان في مدن اوش وجلال آباد وباتكين.

وطالب المحتجون باعادة تنصيب الحكام الاقليميين الذين قامت الحكومة المؤقتة بطردهم من مناصبهم.

ويقول أنصار الرئيس إن لديهم 25 ألف مؤيد في جنوب البلاد على استعداد للتوجه إلى العاصمة بشكيك.

وكان باكييف قد خلع في انتفاضة دموية الشهر الماضي خلفت ما لايقل عن ثمانين قتيلا.

وشرعت الحكومة الجديدة في تفعيل سلسلة الاجراءات القانونية ضد الرئيس السابق باكييف متهمة اياه بارتكاب جرائم.

وقد انتقل الرئيس السابق للإقامة في روسيا البيضاء مع عائلته. بيد أن توترا كبيرا لا يزال يهيمن على البلاد، فيما تحاول الحكومة الجديدة فرض وتعزيز سيطرتها عليها.

اعادة حكام الاقاليم

ويقول ريحان ديميتري مراسل بي بي سي في وسط آسيا إن أحداث الخميس هي أكبر تحد يواجه الحكومة الانتقالية.

وتواردت أنباء الأسبوع الماضي عن توزيع منشورات في جنوب البلاد تدعو إلى تشكيل "جمهورية جنوب قرغيزستان الديموقراطية".

فيما أعلنت الحكومة أنها تفرض مسيطرة تماما على الوضع وأنها أرسلت وزير الدفاع للمساعدة في فرض الأمن والنظام.

وفي تطور آخر استدعت روسيا البيضاء جميع الدبلوماسيين في سفارتها ببيشكيك لاعتبارات أمنية.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إقامة عدة مظاهرات صغيرة أمام السفارة طال فيها المتظاهرون بتسليم الرئيس باكييف.

"باكييف..رئيسنا"

وكان نحو 250 شخصا من اتباع باكييف قد اقتحموا المباني الحكومية في مدينة اوش القرغيزية صباح الخميس.

واندلع شجار قصير مع مؤيدي الحكومة الجديدة قبل ان يتمكن المهاجمون من شق طريقهم الى داخل البناية بتحطيم ابوابها الزجاجية. ولم تتدخل الشرطة في الحادث.

وطالب المحتجون باعادة تنصيب الحاكم الاقليمي السابق مام صادق باكيروف الذي طرد من منصبه اثر انهيار حكومة الرئيس السابق باكييف.

وقال باكيروف للصحفيين :" ان الشعب هو الذي يدعمنا. والشعب ضد الحكومة المؤقتة وتغييراتها الفوضوية".

وبعد عدة ساعات نقلت تقارير من مدينة جلال اباد – مسقط رأس باكييف- ان 100 من اتباعه قد اقتحموا واحتلوا مباني الحكومة المحلية هناك.

واشارت التقارير الى انهم يطالبون ايضا باعادة الحاكم الاقليمي هناك.

وقبل نهاية اليوم اكدت الحكومة المؤقتة ان مباني الحكومة المحلية في باتكين قد تمت محاصرتها.

وثمة تقارير غير مؤكدة بعد تشير الى ان اتباع باكييف قد حاصروا ايضا مطار اوش.

كما شهدت العاصمة بيشكيك الاربعاء تظاهرة لمؤيدين لعمدة العاصمة السابق مطالبين بعودته.

ويقول مراسل بي سي ريهان ديمتري ان الحكومة القرغيزية المؤقتة مازالت تؤكد انها تسيطر على مقاليد الامور.

ويضيف بيد ان حالة من عدم اليقين تسود في البلاد بعد الانتفاضة في مطلع نيسان/ابريل الماضي التي سقط فيها 85 قتيلا وأدت الى خلع باكييف.