مقتل وإصابة العشرات في مواجهات دامية بين الجيش والمعارضة في تايلاند

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

شهدت العاصمة التايلندية بانكوك مواجهات دامية بين قوات الأمن والمتظاهرين المعارضين للحكومة لليوم الثالث على التوالي، مما أسفر عن مقتل 16 شخصا على الأقل وإصابة ما يربو على 150 آخرين.

وشوهدت اعمدة الدخان وهي ترتفع من مناطق متعددة في قلب بانكوك حيث يتمترس المعارضون الذين يطالبون بتنحي رئيس الحكومة التايلاندية.

وترفض الحكومة التايلاندية رفضا قاطعا التفاوض مع المحتجين الذين يطلق عليهم "ذوي القمصان الحمراء."

وقد ناشد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون المتظاهرين والسلطات بتجنب وقوع المزيد من العنف ونقل بيان صادر عن الأمين العام قوله إنه "يطالب الطرفين بالعودة إلى الحوار بوجه عاجل".

كما حثت الولايات المتحدة أيضا الأطراف على ضبط النفس وطالبت الجانبين "بإيجاد مخرج لحل الخلافات سلميا والقيام بذلك بطريقة تعزز المؤسسات الديمقراطية".

وكانت قوات الأمن قد فتحت الرصاص الحي على المتظاهرين اثناء محاولتها فض اعتصام لانصار المعارضة الذين حولوا اعتصامهم الى ما يشبه المعسكر الدائم للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء الحالي واجراء انتخابات برلمانية.

وقد قطعت السلطات الماء والكهرباء عن المنطقة التي يعتصم فيها المتظاهرون، كما أغلقت العديد من السفارات أبوابها لأسباب امنية.

اشتباكات في بانكوك

تقول التقارير إن وسط بانكوك غدا أشبه ما يكون بـ "منطقة حرب".

ويقول مراسل بي بي سي في بانكوك ان المنطقة التي شهدت اطلاق النار ومواجهات بين الطرفين حيث اضرم المتظاهرون النار بسيارات الشرطة ورموا قوات الامن بالمفرقعات تحولت الى ما يشبه ساحة حرب.

وأُصيب الميجور جنرال كاتيا سواديسبول، الذي يُعتبر المستشار العسكري للمحتجين، بطلق ناري خلال المواجهات، ويعتقد أن إصابته خطرة.

قانون طوارئ

وكان الجيش قد حذَّر في وقت سابق بأنه سيستخدم القناصة لقتل من وصفهم بالإرهابيين، كما مددت الحكومة العمل بقانون الطوارئ ليشمل 15 إقليماً آخر بعد عودة العنف إلى شوارع العاصمة بانكوك.

وقال متحدث باسم الحكومة التايلندية لبي بي سي إن القوات المسلحة لم تستهدف الجنرال المنشق على نحو خاص.

الميجور جنرال كاتيا سواديسبول

أُصيب الميجور جنرال كاتيا سواديسبول، الذي يُعتبر المستشار العسكري للمحتجين، بطلق ناري خلال المواجهات

وتزامن إطلاق النار مع تقارير تحدثت عن انفجار في تقاطع رئيسي في بانكوك خلال حملة القوات الحكومية لتطويق معسكر المحتجين ومن ثم إخلاؤه.

إنذار مسبق

احد انصار المعارضة

اقام المتظاهرون ما يشبه المعسكر الدائم

وكان الكولونيل سانسيرن كايوكومنيرد، المتحدث باسم الجيش التايلاندي، قد أنذر المحتجين يوم أمس الخميس بأن القوات الحكومية تخطط لتطويق معسكر اعتصام ذوي القمصان الحمر وسط بانكوك بالعربات المدرَّعة.

وهدد بأن كافة الطرقات المؤدية إلى المعسكر المترامي الأطراف سوف تُغلق في تمام الساعة السادسة مساء الجمعة بالتوقيت المحلي (الحادية عشرة بتوقيت جرينتش)، وسوف يكون المعتصمون أحرارا في مغادرة المكان، ولكن لن يُسمح لهم بالعودة إليه.

وأضاف قائلا: "ستقوم السلطات بعزل منطقة المحتجين وإغلاق كافة المنافذ المؤدية إليها، باستخدام عربات نقل الجنود المدرَّعة كما لن يُسمح لأي كائن بالدخول إلى المنطقة."

نفي الانشقاق

كما هدد رئيس الوزراء، أبهيسيت فيجاجيفا، الذي تطالبه المعارضة بالتنحي عن السلطة ويدعون لعودة سلفه ثاكسين شيناواترا، بإخلاء آلاف المتظاهرين من معسكرهم الحصين وسط العاصمة. كما نفى فيجاجيفا حدوث أي انشقاق في صفوف الجيش.

وقال رئيس الوزراء: "نحن نرسل إشارة واضحة مفادها أننا منحنا الناس وقتا كافيا من أجل أن يرحلوا عن (المنطقة التي يحتلونها). أمَّا الآن، فإن الحكومة تتجه لإخلاء المتظاهرين بالقوة."

وكان أنصار حركة القمصان الحمر قد أقاموا مخيم الاعتصام والتظاهر في بانكوك في الرابع عشر من شهر مارس/آذار الماضي.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك