محتجو تايلاند يتحدون تعهد رئيس الحكومة بإنهاء الاحتجاج

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

واصل المتظاهرون التايلانديون احتجاجهم في العاصمة بانكوك في تحد واضح لتعهد رئيس الحكومة ابهيسيت فيجاجيفا باستخدام الجيش لإيقاف احتجاجهم الهادف إلى الإطاحة بالحكومة.

وقال فيجاجيفا إن الحل العسكري هو الطريق الوحيد لانهاء الاحتجاجات واعادة الامن والنظام.

وأضاف رئيس الحكومة أنه يفكر في فرض حظر التجول في بانكوك، معلنا عن تأجيل الفصل الدراسي الجديد في المدينة لمدة أسبوع.

وواصل في خطاب متلفز، السبت، أن الجيش لن يتراجع عن مساعيه إخلاء الأماكن التي يحتلها المحتجون.

وتابع "لا يمكن أن نترك البلد في وضع يتيح لمخالفي القانون أن يأخذوا سكان بانكوك رهائن، إضافة إلى وسط البلد".

ومضى قائلا "لا يمكن السماح للمحتجين بإنشاء مجموعات مسلحة بهدف الإطاحة بالحكومة لأنهم لا يتفقون معها".

وقال ناطق باسم الجيش إن هذا الأخير يخطط لدخول مخيم محصن أقامه المحتجون في حال لم يخلوا المكان.

لكنه أضاف أن "السلطات لن تحدد موعدا نهائيا (للمحتجين) لأنه بدون تخطيط جيد سيفقد المزيد (من الناس) حياتهم".

وقال أحد قادة المحتجين إن تايلاند قريبة من "حرب أهلية" في أعقاب الاشتباكات التي شهدتها بانكوك أمس السبت بين المحتجين والجنود مخلفة 24 قتيلا.

واحتدمت المواجهات بين الطرفين بعدما تحرك الجيش لعزل أنصار القمصان الحمر الذين يعتصمون في مخيم أقاموه في المنطقة التجارية من العاصمة.

ويطالب المحتجون بتنحي رئيس الوزراء وتنظيم انتخابات جديدة.

ويقول مراسل بي بي سي في بانكوك، كريس هوك، إن "تدخل الجيش مثل الضغط على بالون ملئ بالمياه...إنهم يدفعون المحتجين إلى الاعتصام في أماكن أخرى".

"رمي بالعتاد الحي"

أحد المحتجين يلوح بعلم في بانكوك

احتدمت المواجهات بين الطرفين بعدما تحرك الجيش لعزل أنصار القمصان الحمر

وكان الجيش التايلاندي قد حدد في وقت سابق من يوم السبت منطقة في بانكوك على انها منطقة "رمي بالعتاد الحي" في تحذير للمتظاهرين.

وتم وضع لافتات "ممنوع الدخول" بالقرب من مخيم محصن يتجمع فيه المتظاهرون، الذين يطالبون باستقالة رئيس الوزراء الحالي، منذ مارس/اذار.

وكانت بانكوك قد شهدت مواجهات دامية بين قوات الأمن والمتظاهرين المعارضين للحكومة.

وشوهدت يوم أمس السبت اعمدة الدخان وهي ترتفع من مناطق متعددة في قلب بانكوك حيث يتمترس المعارضون.

انفجارات واطلاق نار

اشتباكات في بانكوك

تقول التقارير إن وسط بانكوك غدا أشبه ما يكون بـ "منطقة حرب".

ورغم ادعاءات الحكومة بأن الوضع مسيطر عليه، وان جنودها لم يطلقوا النار الا دفاعا عن انفسهم، فإن اتهامات وجهت الى قناصة الجيش باستهداف المحتجين كما اظهرت الاشرطة الاخبارية المصورة ذوي القمصان الحمراء وهم يخلون رفاقهم الذين اصيبوا بعيارات نارية.

وعرضت السفارة الامريكية في تايلاند، يوم السبت، نقل عائلات موظفيها من بانكوك، واصدرت تحذيرا للمسافرين الامريكيين الى بانكوك ان يتجنبوها.

وقد قطعت السلطات الماء والكهرباء عن المنطقة التي يعتصم فيها المتظاهرون، كما أغلقت العديد من السفارات أبوابها لأسباب امنية.

الميجور جنرال كاتيا سواديسبول

أُصيب الميجور جنرال كاتيا سواديسبول، الذي يُعتبر المستشار العسكري للمحتجين، بطلق ناري خلال المواجهات

قانون الطوارئ

ويقول المراسلون إن منطقة الرمي الحي الاولى التي تقع على مسافة كيلومتر واحد الى الشمال من معسكر المحتجين هي منطقة كان الجيش يحاول بسط سيطرته عليها منذ عدة ساعات، وقد قررت الحكومة تسميتها هكذا لمنع التعزيزات من وصول معسكر المحتجين من خلف متاريس الجيش.

وقال الناطق باسم الجيش إن الخطوات الامنية الاخيرة التي اتخذت يومي الجمعة والسبت قد قلصت الى النصف عدد المحتجين الموجودين في المعسكر.

وقال الناطق: "كان المعسكر يحوي في اوجه حوالي عشرة آلاف محتج في اليوم، ولكن منذ الليلة الماضية عندما قمنا بنصب نقاط التفتيش حول منطقة الاحتجاجات انخفض عددهم الى خمسة آلاف."

ويخضع حوالي ثلث المدينة الآن لقوانين الطوارئ، الا ان المراسلين يقولون إن الحياة تجري بشكل طبيعي في مناطق العاصمة الاخرى.

وفي داخل المعسكر، قال كوانتشاي برايبانا زعيم القمصان الحمر إن خزينهم من المؤن بدأ بالنفاد بسبب الحصار الذي ضربه الجيش عليهم، ولكنه اضاف بأن ما لديهم من المؤن قد يكفيهم لعدة ايام.

وقال برايبانا: "سنواصل التصدي للجيش حتى تعترف الحكومة بمسؤوليتها."

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك