اختبار قوة انتخابي للحزبين الجمهووري والديمقراطي في الولايات المتحدة

آرلن سبيكتور
Image caption آرلن سبيكتور قد يخسر مقعده

يستعد الامريكيون في عدة ولايات للتوجه الى صناديق الاقتراع لاختيار المرشحين الذي سيمثلون احزابهم ومناطقهم في الانتخابات النصفية التي تجرى في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وتعتبر هذه الانتخابات الاولية مؤشرا يفيد بكيفية اتجاه الرأي العام الامريكي في وقت يكثر فيه الكلام عن تغير مزاج الناخب في العديد من الولايات.

وفي هذا السياق، يذكر ان عضوين في مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي يواجهان منافسة من داخل الحزب على مقعديهما.

اما في ولاية كنتاكي، ومع انتشار ما بات يعرف بـ"حفلات الشاي" اليمينية الشعبوية المحافظة، تقول هذه الحركة ان فوزها اصبح مؤمنا.

وقال الخبير الاستراتيجي لدى الحزب الجمهوري مارك ماك كينون بي بي سي ان "الناخب الامريكي اليوم لا يحب الحكومة ولا الشركات ولا الكنيسة الكاثوليكية".

واضاف الخبير ان "اسوأ ما يمكن ان يحصل لمرشح في هذه الانتخابات هو ان يكون سبق وانتخب ويترشح من جديد لولاية جديدة".

وفي بنسيلفانيا، السناتور الديقراطي آرلن سبيكتور الذي انتخب للمرة الاولى عام 1981 مرشح من جديد لكنه يواجه منافسة من المرشح جو سيستاك المنتمي ايضا للحزب الديمقراطي والذي سبق وانتخب مرتين.

وكان سبيكتور قد انتقل الى الحزب الديمقراطي في ابريل/ نيسان 2009 بعد ان كان ينتمي الى الحزب الجمهوري، وقال حينها انه قام بذلك لاعتقاده بأن "الحزب الجمهوري انحرف كثيرا الى اليمين"، الا ان بعض منتقديه يقولون انه تحول الى الحزب الديمقراطي لانه كان سيواجه منافسة شديدة من احد المرشحين المحافظين الجمهوريين.

ولكن الآن قد يخسر سبيكتور امام مرشح اكثر يسارية منه ومنتمي الى نفس الحزب كما كان البعض يعتقد انه كان ليخسر امام مرشح جمهوري اكثر يمينية منه.

الا ان استطلاعات الرأي التي اجريت حتى الآن تتوقع معركة ضارية بين المرشحين وذلك لتقارب حجم شعبيتهما.

Image caption دعم سارة بالين لبول ساهم برفع شعبيته

وفي ولاية كنتاكي، يتنافس مرشحان عن الحزب الجمهوري على ترشيح الحزب لاحدهما كي يخوض انتخابات الخريف المقبل للحلول مكان السناتور جيم بونينج الذي يتقاعد قريبا.

والمرشحان هما تراي جرايسون، الذي يحظى بدعم كبير في الحزب وتحديدا رئيس الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور ميتش ماك كونيل ونائب الرئيس الامريكي السابق ديك تشيني، يقابله المرشح راند بول ابن المرشح الى الرئاسة الامريكية مرتين رون بول.

وقد تمكن راند بول من تشكيل تحد كبير بالنسبة لقيادة الحزب الجمهوري اذ اظهر حيوية كبيرة خلال الفترة الاخيرة قد تنعكس في ارتفاع بشعبيته مقابل منافسه جرايسون.

وقد ساهمت حفلات الشاي بدعم كبير لبول الذي قد يحصل على تأييد اضافي وجديد في حفلة شاي جديدة.

ويشار الى ان حفلات الشاي ادت مؤخرا الى اخرجت سيناتور يوتا بوب بينيت من المنافسة.

كما ان انتخابات فرعية تجرى الثلاثاء بعد وفاة النائب الديمقراطي جون مورتا في فبراير/ شباط الماضي.

مبالغة

وكان مقعد مورتا يعتبر محسوما للحزب الديمقراطي لكن الاستطلاعات بأن مرشح الحزب الجمهوري تيم بيرنز قد يحقق نتيجة جيدة في الانتخابات.

ويرى الكثيرون ان الحزبين يرون ان هذه الانتخابات تعطي فكرة عما ستكون عليه الصورة في انتخابات الخريف المقبل.

وقد انفق الحزبان في هذه الولاية مليوني دولار على الحملة الانتخابية كما ان الرئيس السابق بيل كلينتون يساهم بشكل نشيط في حملة المرشح الديمقراطي.

Image caption بلانش لينكولن مرشحة في اركانساس

ويقول الخبير في الشؤون الانتخابية سكوت راسموسين رئيس مؤسسة راسموسين للتقارير ان "فوزا جمهوريا في هذه الولاية قد يشير الى ان عام 2010 سيكون عام الجمهوريين".

الا ان الخبير اصر على "ضرورة عدم تضخيم النتائج واستخلاص العبر المسبقة وعدم النظر الى النتائج بشكل محلي بل الى مجمل الصورة اي في حال فاز كل من راند بول وجو سيستاك في الانتخابات الاولية التي تخولهما الترشح باسم الحزب، واذا اضيف الى ذلك فوز للمرشح الجمهوري تيم بيرنو في الفرعية، فيمكن القول ان الفائز الاكبر هذا العام سيكون المغردون خارج السرب، وليس الحزب الجمهوري كمؤسسة".

ويضيف راسموسين ان "راند بول يشن حملة شرسة ضد ميتش ماك كونيل، وفي حال فاز بالتسمية فيكون قد بعث برسالة واضحة للحزب حول طريقة اختيار مرشحيه".

في المقابل، حذر فرانك نيوبورت رئيس تحرير مؤسسة "استطلاعات جالوب" من مغبة المبالغة في قراءة ابعاد نتائج انتخابات الثلاثاء، لان "هذه النتخابات هي في ولاية واحدة لها خصوصياتها".

وفي ولاية اركانساس، تعاني السيناتورة بلانش لينكولن المرشحة االديمقراطية لولاية جديدة من منافسة شديدة على كل من يمينها ويسارها في الحزب، اذ اغضبت يمينيي الحزب بدعمها لسياسة الانقاذ الاقتصادي، بينما ينتقدها الذين على يسارها لسياستها في مجال الطاقة.

وقد يساعد لينكولن تقربها من يسار الحزب لتفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لها الى انتخابات نوفمبر، لكن المراقبون يقولون ان ذلك قد يكلفها مقعدها في الخريف المقبل.

ويقول المحللون ان لينكولن حالها كحال العديد من المرشحين الديمقراطيين في ولايات محافظة، واقعة في داخل حزبها بين سندان من على يمينها ومطرقة من على يسارها.