إيران: استخفاف بمشروع تشديد العقوبات الدولية المفروضة عليها

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

استخفت إيران بمسودة مشروع القرار الذي وزعته الولايات المتحدة على الدول الأعضاء في مجلس الأمن حول تشديد العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.

وقال مجتبى هاشمي سمارة مستشار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن هذا الإجراء الأمريكي هو "ردة فعل رجعية" على الاتفاق الثلاثي الذي وقعته بلاده مع تركيا والبرازيل تقوم ايران بموجبه باستبدال مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب بالوقود النووي في تركيا، بضمانات برازيلية.

يذكر أن القرار الأمريكي يدعو إلى إقامة نظام تفتيش دولي على السفن اذا اشتبه بانها تحمل شحنات لها علاقة ببرنامج طهران النووي أو ببرامجها الصاروخية.

وينص مشروع القرار ايضا على حظر بيع بعض الأسلحة الثقيلة إلى إيران مثل الدبابات والطائرات المقاتلة والهليكوبتر المقاتلة والبوارج الحربية.

وقالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سوزان رايس، عقب اجتماع للمجلس، ان مشروع القرار الجديد يحظى بموافقة جميع الأعضاء الدائمين في المجلس.

وجاء توقيت تقديم المقترح الامريكي بعد توقيع الاتفاق الثلاثي بين ايران وتركيا والبرازيل.

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد كشفت النقاب عن المسودة قبل ساعات من تقديمها الى اعضاء مجلس الامن واشارت الى موافقة مجموعة الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس اضافة الى المانيا عليها.

وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة لي باودونج إن المشروع لا يستهدف الاضرار بالتجارة المعتادة مع طهران.

وقال لي للصحفيين بعد ان وزعت الولايات المتحدة مسودة مشروع قرار العقوبات على اعضاء مجلس الامن "الغرض من العقوبات هو اعادة الجانب الايراني الى مائدة التفاوض."

واضاف قوله "العقوبات لا تهدف الى معاقبة أبرياء ولن تضر بالتجارة المعتادة."

وتشير تسريبات صحفية وتصريحات لبعض المسؤولين الامريكيين الى ان مسودة المشروع التي تتوزع في عشرة صفحات تدعو الى تأسيس نظام تفتيش دولي على السفن في البحر التي يشك في حملها موادا تدخل في البرنامج النووي الايراني او برامج الصواريخ، فضلا عن عقوبات واسعة على مؤسسات مصرفية ايرانية او اشخاص على علاقة بالبرنامج النووي.

وتدعو مسودة القرار" الدول الى اتخاذ الاجراءات المناسبة لمنع ... افتتاح فروع جديدة او شركات تابعة او مكاتب ممثلة للمصارف الايرانية". ان كان من المحتمل ان تكون لانشطتها علاقة بالانتشار النووي.

تفتيش السفن ورقابة على التحويلات
كلنتون عند حديثها عن مسودة العقوبات الجديدة ضد ايران

كما تشير المسودة الى " الحاجة ممارسة رقابة على التحويلات التي تشترك فيها المصارف الايرانية وضمنها البنك المركزي الايراني، لمنع التحويلات التي تسهم في انتشار نشاطات نووية حساسة" او تسهم في في شراء مواد او اسلحة النووية.

وسيمنع القرار ايران من "الاستثمار في الخارج في انشطة حساسة مثل استخراج اليورانيوم والتخصيب او الانشطة المرتبطة بالصواريخ البالستية".

وتفرض مسودة القرار الجديد جولة رابعة من العقوبات الاممية ضد طهران تشمل توسيع الحصار الحالي على الاسلحة وتشمل قيودا جديدة على الاسلحة التقليدية، حيث يمنع بيع ايران "ثمانية انواع جديدة من الاسلحة الثقيلة مثل الدبابات القتالية والعربات المدرعة القتالية، وانظمة المدفعية الثقيلة، والطائرات المقاتلة، والمروحيات الهجومية، والسفن الحربية، والصواريخ او انظمة الصواريخ".

وقال مسؤول امريكي رفيع إن مسودة مشروع العقوبات الجديدة على ايران مبنية في جزء منها على قرارات مجلس الامن الحالية اضافة الى خلق فئة جديدة من العقوبات من شأنها ان تزيد الضغط على طهران حتى تفي بالتزاماتها الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي .

و بحسب المسؤول الامريكي الذي تحدث الى الصحافيين طالبا عدم ذكر اسمه قبل اجتماع مجلس الامن في مقر الامم المتحدة فان الحزمة الجديدة سيكون لها تأثير مباشر على قدرة ايران للمضي قدما في برنامجها للاسلحة النووية و البالستية كما ستحد من قدرتها على تهديد جيرانها، وان القرار في حال تبنيه سيعيد التأكيد ان على ايران ان تمتنع عن بناء وحدات جديدة لتخصيب اليورانيوم.

و اضاف المسؤول ان المسودة اذا ما تم اقرارها ستعمل على تجميد اصول الشركات التابعة للحرس الثوري الايراني كما ستفرض حظرا على استثمارات ايران في الخارج و التي لها علاقة باليورانيوم او الصواريخ الباليستية.

كما يمنع مشروع القرار على ايران كذلك ممارسة اي نشاط على علاقة بالصواريخ البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية وسيتعين على الدول الاخرى ان تمتنع عن تقديم المساعدة لها او تزويدها بتكنولوجيا تتعلق بهذه الانشطة.

اغلبية

وتقول برباره بليت مراسلة بي بي سي في نيويورك ان الولايات المتحدة واثقة تماما من الحصول على اغلبية مؤيدة للقرار بين اعضاء مجلس الامن على الرغم من انها قد لا تحصل على الاجماع.

وتضيف ان العقوبات لم تكن بالقوة التي ارادتها الدول الغربية وان بعض المقترحات قد خففت من قبل روسيا والصين.

ورفضت البرازيل التي توسطت في اتفاق تبادل اليورانيوم مع ايران على الاراضي التركية مناقشة مسودة القرار الجديد مشيرة الى ان هذه الصفقة قد خلقت واقعا جديدا يجدب اخذه بالاعتبار

وقال مندوب البرازيل في الامم المتحدة السفيرة ماريا لويزا ريبيرو فيوتي ان البرازيل لن تناقش في هذه المرحلة المسودة لانها تشعر ان هناك حالة جديدة بعد توقيع ايران صفقة التبادل.

وقالت للصحفيين على هامش اجتماع مجلس الامن "ثمة اتفاقية وقعت امس وهي اتفاقية مهمة".

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك