كاميرون: لن نوافق على نقل المزيد من السلطات إلى الاتحاد الأوروبي

أبلغ رئيس الحكومة البريطانية الجديد ديفيد كاميرون المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن بريطانيا لن توافق على نقل أي سلطات إضافية إلى الاتحاد الأوروبي.

Image caption شدد رئيس الوزراء البريطاني على أنه يريد "قيادة قوية وإيجابية" مع ألمانيا للاتحاد الأوروبي.

ففي مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الألمانية برلين الجمعة في أعقاب محادثاته مع ميركل، قال كاميرون إنه لا يعتريه أدنى شك بأنه قد يوافق على دعم أي اتفاقية تمنح الاتحاد الأوروبي المزيد من السلطات لتعزيز منطقة اليورو.

وأردف كاميرون قائلا إن بلاده لن توافق على نقل أي سيادة من ويستمنستر (مقر مجلس العموم البريطاني) إلى بروكسل (مقر الاتحاد الأوروبي)، وذلك كجزء من أي إصلاحات مستقبلية للدساتير الأوروبية الرامية لحماية منطقة اليورو من عدم الاستقرار الاقتصادي.

استفتاء الشعب

وقال إن نقل أي سلطات أو صلاحيات إضافية إلى بروكسل يجب أن يقره الشعب البريطاني في استفتاء عام، وتحدث عن استعادة السلطات من الاتحاد الأوروبي في بعض النواحي وإسنادها من جديد إلى مجلس العموم (البرلمان البريطاني).

ووسط الجهود الراهنة الرامية لاحتواء أزمة ديون القارة الأوروبية، قال كاميرون إنه لن ينجرَّ إلى دعم اليورو.

لكن رئيس الوزراء البريطاني، الذي يقوم بأول جولة أوروبية له منذ استلامه مقاليد الحكم في بلاده الشهر الجاري، أكَّد انه يريد أن يلعب دورا إيجابيا في أوروبا، قائلا: "إن منطقة يورو قوية هي في مصلحة المملكة المتحدة."

وقال كاميرون: "أريد أن تكون بريطانيا لاعبا إيجابية في أوروبا. أريد ان نعمل معا لتحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي والعمل على تقليص العجز في الميزانيات الأوروبية، وهذا كما نعلم شيء في صالح بلداننا وفي صالح اقتصاد قوي ومستقر نحتاجه بوضوح شديد."

"قيادة قوية"

Image caption كان كاميرون قد بدأ جولته الأوروبية الأولى من فرنسا حيث التقى رئيسها نيكولا ساركوزي

وشدد رئيس الوزراء البريطاني على أنه يريد "قيادة قوية وإيجابية" مع ألمانيا للاتحاد الأوروبي.

وكان كاميرون قد بدأ جولته الأوروبية الأولى من فرنسا حيث التقى رئيسها نيكولا ساركوزي في العاصمة باريس الخميس وأجرى معه محادثات دافع خلالها عن قرار بريطانيا بالبقاء خارج منطقة اليورو.

وقال كاميرون بُعيد لقائه مع ساركوزي: "إن بريطانيا بحاجة إلى منطقة يورو ناجحة. لكننا كنا على حق بعدم الانضمام إلى اليورو، وكنا على حق بالبقاء خارج منطقة اليورو."

ائتلاف حكومي

يُشار إلى أن معالجة العجز في ميزانية الدولة البريطانية هو من القضايا التي يوليها الائتلاف الحكومي الجديد بين حزبي المحافظين والديمقراطيين الأحرار أهمية قصوى، وإن اختلف الحزبان حول درجة الانخراط بسياسات الاتحاد الأوروبي وهيكلياته المختلفة.

Image caption استلم كاميرون منصب رئيس الحكومة الائتلافية، وآل منصب نائب رئيس الوزراء لنِك كليج.

وفي أعقاب الانتخابات العامة التي شهدتها بريطانيا في السادس من الشهر الجاري، شكَّل الحزبان المذكوران ائتلافا حكوميا هو الأول من نوعه في تاريخ البلاد منذ 70 عاما، منهيا بذلك 13 عاما من حكم حزب العمال.

وقد استلم كاميرون على إثر الاتفاق منصب رئيس الحكومة، بينما ذهب منصب نائب رئيس الوزراء إلى شريكه في الائتلاف، أي زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نِك كليج.