واشنطن: قد نزيح "بي بي" جانبا ونتولى مهمة تنظيف النفط بانفسنا

كين سالازار
Image caption وزير الداخلية الامريكي كين سالازار

انتقد وزير الداخلية الأمريكي كين سالازار بشدة شركة النفط البريطانية بريتيش بتروليوم بسبب أسلوبها في معالجة التسرب النفطي الهائل في خليج المكسيك.

وقال سالازار بعد زيارة قام بها إلى مقر الشركة في هيوستن بالولايات المتحدة إنه غاضب ومحبط من عدم إيفاء الشركة البريطانية بالمواعيد التي وضعتها لوقف تسرب النفط. وحذر المسؤول الامريكي الشركة من احتمال "تنحيتها جانبا" اذا تواصل فشلها في معالجة كارثة التسرب.

وأضاف سالازار أن الكارثة تمثل أزمة وجودية للشركة حسب تعبيره، مضيفا بأنها (الشركة) تخلفت عن الموعد تلو الآخر في جهودها لاغلاق البئر التي تتسبب في التسرب.

الا انه اضاف بأن الشركة وافقت على تحمل نفقات عملية التنظيف بما يزيد عن المبلغ المسؤولة عنه قانونا والبالغ 75 مليون دولار.

ومن المقرر ان يقوم الوزير الامريكي يوم غد الاثنين بالاطلاع على المناطق المنكوبة بصحبة عدد من المسؤولين.

خيارات محدودة

وكان التسرب النفطي قد بدأ منذ اكثر من شهر عندما وقع انفجار في منصة استخراج تابعة لشركة بي بي في خليج المكسيك اودى بحياة 11 من العمال.

وقد تسربت ملايين البراميل من النفط الخام الى مياه البحر منذ ذاك، وقد وصلت بقع الخام المتسرب الى سواحل ولاية لويزيانا الامريكية وبدأت بتهديد شواطئ ولاية فلوريدا علاوة على الشواطئ الكوبية.

وقال سالازار للصحفيين بعد زيارته مقر الشركة البريطانية: "اذا استنتجنا انهم (اي الشركة) لا يفعلون ما ينبغي عليهم فعله، سنزيحهم عن الطريق بالاسلوب المناسب."

وتقول مراسلة بي بي سي في واشنطن مادلين موريس إن ما يعنيه سالازار هو تولي السلطات الامريكية عملية التنظيف.

وتضيف المراسلة بأن الحكومة الامريكية كانت حريصة الى الآن على التأكيد بأن بي بي مسؤولة كليا قانونيا وماديا عن عمليات التنظيف.

وتقول إنه بالرغم من ان واشنطن لديها الامكانية على ازاحة بي بي جانبا، فليس من الواضح ما الذي ستجنيه من ذلك اذ ان بي بي هي الجهة الوحيدة التي تمتلك الخبرات الضرورية للتعامل مع تسرب كهذا يقع في اعماق البحر.

وكان متحدث باسم الشركة قد اعترف بان المساعي لخفض تدفق النفط في خليج المكسيك في الشهر الماضي لم تكن فعالة على النحو المأمول.