انطلاق جلسات الحوار الاستراتيجي والاقتصادي بين الصين والولايات المتحدة

هيلاري كلينتون
Image caption رأس الوفد الصيني نائب رئيس الوزراء وانغ كيشان

انطلقت في العاصمة الصينية بكين يوم الاثنين جلسات الحوار الاستراتيجي والاقتصادي السنوي بين الصين والولايات المتحدة.

وافتتح دورة الحوار الجديدة المنعقدة في قاعة الشعب الكبرى ببكين الرئيس الصيني هو جنتاو بكلمة وعد فيها باجراء اصلاحات اضافية للاجراءات التي تعتمدها الحكومة الصينية للسيطرة على سعر صرف عملتها اليوان، الا انه لم يعط اي موعد لذلك.

وتتهم واشنطن وغيرها الصين بتعمد ابقاء قيمة اليوان منخفضة مما يعطي المصدرين الصينيين افضلية غير عادلة.

وقال الرئيس هو: "ستواصل الصين باستمرار دفع عملية اصلاح آلية سعر صرف الرينمينبي (عملة الشعب، او اليوان) الى الامام بموجب مبدأ استقلالية القرار والتقدم التدريجي."

ورحب وزير الخزانة الامريكي وعضو الوفد الامريكي المشارك في دورة الحوار تيموثي جيثنر بما ذهب اليه الرئيس الصيني فيما يخص اهمية اصلاح نظام صرف اليوان.

وقال جيثنر "نرحب باعتراف القيادة الصينية بالحقيقة القائلة إن اصلاح نظام صرف العملة الصينية يعتبر جزءا مهما من برنامجها الاصلاحي العمومي. إن السماح لسعر صرف العملة الصينية بالتعبير الصادق عن قوى السوق امر مهم ليس فقط من اجل منح الصين المرونة اللازمة لمواصلة نموها الاقتصادي بنسبة تضخم قليلة، ولكن ايضا من اجل لتشجيع القطاع الخاص في الصين على تحويل موارده نحو الفعاليات الاكثر انتاجية وربحية."

تهدئة

ويهدف هذا الحوار الى تهدئة العلاقات الاقتصادية الواسعة - والمتوترة احيانا - بين البلدين، الا انه هذه السنة قد يكشف عن خلافات بينهما حول السبيل الامثل للتعامل مع كوريا الشمالية.

وتترأس الجانب الامريكي في الحوار وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي وصلت الى الصين في الاسبوع الماضي على رأس وفد ضخم يضم في صفوفه وزير الخزانة تيموثي جيثنر.

ويبدو ان الخلاف بين البلدين حول سعر صرف العملة الصينية لن يجري التطرق اليه في الحوار.

واكدت صحيفة الشعب اليومية الناطقة باسم الحكومة الصينية ان اي تغيير في سعر صرف اليوان هو موضوع صيني داخلي يقرر وفق مصالح الصين، اما المسؤولين الامريكيين فلم يلمحوا علنا الى ان موضوع اليوان سيطرح في جدول اعمال الحوار كمادة رئيسية.

وقللت الوزيرة كلينتون من جانبها من اهمية التوترات التي شابت العلاقات الثنائية في الاشهر الاولى من السنة الجارية بسبب القيود التي تفرضها بكين على الانترنت وقرار واشنطن بيع اسلحة متطورة لتايوان واقدام الرئيس الامريكي باراك اوباما على مقابلة الزعيم الروحي لبوذيي التبت الدلاي لاما.

وقالت كلينتون لاحدى محطات التلفزيون في هونغ كونغ: "نريد ان نجعل من علاقتنا الايجابية اصلا اكثر ايجابية. ان علاقاتنا قوية ولكن يمكنها ان تكون اكثر قوة."

Image caption زارت هيلاري كلينتون معرض شنغهاي قبل وصولها الى بكين

وقالت المسؤولة الامريكية إن المواضيع التي سيتم تناولها في الحوار تشمل العلاقات الاقتصادية الثنائية والملف النووي الايراني والملف الكوري لاسيما بعد ان اتهمت كوريا الجنوبية جارتها الشمالية باغراق احدى سفنها الحربية في مارس/آذار الماضي.

وقالت كلينتون متطرقة الى الموضوع الاخير إن المجتمع الدولي لا ينبغي ان يترك موضوع اغراق السفينة الكورية الجنوبية - الذي راح ضحيته 46 بحارا - يمضي دون رد.

يذكر ان الصين من الدول القليلة التي تقف الى جانب كوريا الشمالية، ولم تنتقد علنا اقدام بيونغيانغ على اغراق السفينة الجنوبية بل اكتفت باصدار نداء بضبط النفس. وقد يصبح الموقف الصيني هذا سببا لخلاف جديد مع الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول امريكي لم يشأ الافصاح عن اسمه قوله: "نريد ان تعلم الصين بأننا نأخذ هذا الموضوع مأخذ الجد، ونريد منها ان تتخذ بعض الخطوات على الصعيد الدولي للبرهنة على هذه الجدية."

يذكر ان العجز التجاري الامريكي مع الصين انخفض في عام 2009 الى 226,8 مليار دولار بعد ان كان قد سجل في العام الذي سبقه رقما قياسيا بلغ 268 مليار دولار.