رئيس الوزراء الياباني يعتذر عن تراجعه عن اخلاء قاعدة امريكية

هاتوياما متحدثا مع حاكم جزيرة اوكيناوا
Image caption قدم هاتوياما اعتذاره في لقاء مع حاكم الجزيرة المحلي

اعتذر رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما عن تنفيذ وعد اطلقه اثناء الانتخابات يقضي باخلاء القاعدة الامريكية في جزيرة اوكيناوا اليابانية.

وسافر هاتوياما الى الجزيرة والتقى حاكمها المحلي هيروكازو ناكايما.

ويعارض حاكم الجزيرة مثل العديد من السكان المحليين الوجود الامريكي، وقال مخاطبا رئيس الوزراء سيكون "من الصعب قبول" قرارك.

وتقول الولايات المتحدة واليابان الحليفان منذ نهاية الحرب العالمية الثانية: ان وجود القاعدة ضروري لضمان امن المنطقة.

وكان رئيس الوزراء قد وعد بنقل القاعدة من الجزيرة اثناء حملته الانتخابية في انتخابات العام الماضي التي فاز بها حزبه الديمقراطي بالسلطة باغلبية كبيرة.

بيد انه عاد الى القول بعد اجرائه محادثات داخل اليابان ومع الولايات المتحدة، ان قاعدة فوتينما ينبغي ان تظل في جزيرة اوكيناوا على انها ستنقل الى الحي الساحلي الاقل سكانا "هينوكو"، بناء على خطة اعلنت عام 2006 .

"قرار مؤسف للغاية"

Image caption هتف المتظاهرون: "هاتوياما عد الى بيتك"

وقال ان ثمة حاجة للقاعدة " لان الوضع الامني مازال هشا في شرق اسيا" مشيرا الى التوتر المتصاعد في شبه الجزيرة الكورية.

وقال رئيس الوزراء" اعتذر الى شعب اوكيناوا لانني لم استطع ان احفظ كلمتي".

ورد حاكم الجزيرة ناكايما بوجه متجهم : "يجب ان اخبركم ان قراركم مؤسف للغاية ويصعب قبوله".

وفي الخارج كانت جموع المتظاهرين تهتف "هاتوياما عد الى بيتك".

وكان حوالي مائة الف شخص قد خرجوا في تظاهرة في هذه الجزيرة اليابانية الجنوبية مطالبين بازالة القاعدة.

وكان اهالي الجزيرة غاضبين من بعض الحوادث التي تورط فيها بعض العسكريين الامريكيين المعسكرين فيها، ضمنها حادثة اغتصاب صبية يابانية بعمر 12 عاما عام 1995 وحادثة تحطم طائرة هيلكوبتر امريكية في الجزيرة عام 2004.

وتنصب الشكاوى الاخرى على مستويات الضجيج التي تتسبب فيها القاعدة وعلى الاعتراض على استخدام الجيش الامريكي لاراض يابانية.

وقد اضر هذا الخلاف كثيرا بعلاقات طوكيو مع الولايات المتحدة.

ويقول مراسل بي بي سي في طوكيو رولاند بيورك انه تنازل مهين بالنسبة لهاتوياما، ويضيف لقد اثبت ان البحث عن موقع بديل كان بلا جدوى.

وتشير استطلاعات الرأي الى ان هاتوياما قد خسر شعبيته في الاشهر الاخيرة ويقول المحللون ان هذا التدهور في شعبيته ناجم عن تراجعه عن موقفه بشأن اوكيناوا.

ومن المقرر ان تجري الانتخابات البرلمانية القادمة في يوليو/تموز القادم.