اسرائيل تنضم إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

نتنياهو
Image caption ياتي توقيع نتنياهو على الاتفاقية بعد 16 عاما من المفاوضات

تبدأ منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية عهدا جديدا في العلاقات الدولية بضم إسرائيل إليها على قواعد إقتصادية بحتة إستبعدت أي معايير سياسية أو شروط مسبقة.

ومن المنتظر أن يوقع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس على وثيقة إنضمام بلاده إلى المنظمة التي تضم الدول الصناعية في الإتحاد الأوروبي بالإضافة إلى اليابان والولايات المتحدة وكندا والمكسيك وشيلي وتركيا.

ويشهد التوقيع رئيس الدورة الحالية للمنظمة رئيس الوزراء الايطالي سلفيو برلسكوني ونظيره الفرنسي فرانسوا فييون.

ويأتي انضمام اسرائيل إلى المنظمة بينما تقف بلدان كالصين وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا في صف الإنتظار الطويل والشديد الإنتقائية.

16 عاما

وكان يكفي أن يعترض بلد واحد، خلال السنوات الـ16 التي استغرقتها عملية الانضمام، من الأعضاء الثلاثين على ضم إسرائيل إلى منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية كي تتعطل العملية برمتها.

وبعد أن رفع النروجيون والسويسريون إعتراضاتهم الأخيرة على ضم إسرائيل مقابل تعهدات غامضة بأن تستثني من إحصائياتها الإقتصادية بعد عامين الناتج الإقتصادي في المستوطنات حول القدس المحتلة والضفة الغربية والجولان السوري المحتل، كان من المتوقع أن تصوت تركيا ضد ضم إسرائيل إلى المنظمة، وذلك في ظل الدبلوماسية التركية المناهضة للسياسة الإسرائيلية.

لكن التوقعات خابت بعد أن صوت الأعضاء الثلاثون بالإجماع على رفع إسرائيل إلى درجة "الدولة المتقدمة"، وهو الإنجاز الرمزي الأول الذي تحققه الخطوة الجديدة.

ويبرر الأتراك تغاضيهم عن الإنتصار الإسرائيلي المنتظر بترويج أنباء في مقر المنظمة في باريس عن تعرضهم لضغوط أميركية قوية لمنع أي فيتو يقطع الطريق أمام نتنياهو.

80 مليار دولار

وإضافة إلى الإنجاز الرمزي يسجل الإسرائيليون إنتصارا دبلوماسيا كبيرا وسابقة خطرة في العلاقات مع المنظمات الدولية.

وتقدمت إسرائيل برقم يقارب 80 مليار دولار من الناتج السنوي ودخل فردي يبلغ متوسطه 28 الف دولار، وتتجاهل الأرقام تفاوت التوزيع بين عرب إسرائيل ويهودها الذين يسيطرون على أكثرية القطاعات داخل إسرائيل؛ حيث يعيش 20 في المئة من سكانها تحت خط الفقر.

وستحصل إسرائيل بعد توقيع نتيناهو على وثيقة الإنضمام على رفع درجاتها لدى وكالات التقييم الإقتصادي العالمي.

وتراهن اسرائيل على جذب ما لايقل عن 5 مليارات دولار إضافية من الإستثمارات والإستفادة من خبرة المنظمة في مجالات نقل التكنولوجيا والتأهيل المهني والإقتصادي والتربوي والعمالة دون أن يطالبها أحد -كما جرت العادة- بتقديم أدنى تنازل سياسي في عملية السلام والإكتفاء بالوعود التي قدمتها بفصل الأرقام في مستوطنات الضفة والقدس والجولان عن إحصائياتها وليس وقف الإستيطان.