العفو الدولية تشيد بمذكرة اعتقال البشير

منظمة العفو الدولية

أشادت منظمة العفو الدولية بمذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية لاعتقال الرئيس السوداني عمر البشير على خلفية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

ووصفت المنظمة في تقرير لها الخطوة بأنها "حدث بارز"، لكنها اعربت عن احباطها من "فشل الاتحاد الافريقي" في التعاون مع المحكمة، على الرغم من "كابوس العنف" الذي يطال مئات الآلاف من مواطني اقليم دارفور غرب السودان.

وأضاف التقرير "إن هذا الأمر (فشل الاتحاد الافريقي) دليل جلي على فشل الحكومات في وضع العدالة قبل السياسة".

وانتقد تقرير المنظمة السنوي، الذي وثق حالات تعذيب في 111 دولة، ما سماه بـ"تسييس العدالة الدولية".

إخضاع العدالة

واتهمت المنظمة الدول الكبرى بـ"اخضاع العدالة للمصالح السياسية الذاتية" وحماية حلفائهم من المحاسبة.

وعبرت منظمة العفو عن قلقها من احتمال وقوع جرائم حرب خلال القتال الذي دار في سريلانكا العام الماضي بين الجيش الحكومي وقوات نمور التاميل، وانتقدت الأمم المتحدة لعدم تدخلها في الصراع.

وكان الآلاف قد لقوا حتفهم في ذلك القتال، ووصف حينها متحدث باسم الأمم المتحدة الوضع في شمال سريلانكا بأنه "حمام دماء".

وانتقدت العفو الدولية كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لاستخدام موقعهما في مجلس الأمن الدولي "لاستمرار حماية اسرائيل من اجراءات قوية للمحاسبة على افعالها في غزة".

لكن المنظمة أضافت أنه كانت هناك تطورات إيجابية فيما يتعلق بهذا الملف خلال الأعوام الماضية.

انتقادات لبريطانيا

وأشارت المنظمة إلى إدانة الرئيس البيروفي السابق البيرتو فوجيموري لارتكاب جرائم ضد الانسانية والرئيس الارجنتيني السابق رينالدو بيجنون على خلفية جرائم تعذيب واختطاف.

وناشدت العفو الدولية دول مجموعة العشرين الكبار بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والصين بالتوقيع الكامل على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية.

وانتقد التقرير الحكومة البريطانية السابقة بشدة لما سماه "المماطلة" في الاستجابة للدعوات المتكررة لاجراء تحقيق مستقل بشأن تورط ضباط مخابرات في التعذيب والاحتجاز السري.

وأبدت المنظمة قلقها من استناد الحكومة البريطانية على "تأكيدات دبلوماسية" بعدم حدوث تعذيب عندما ترحل متهمين إلى دول مثل الجزائر والأردن.