مجلس الشيوخ الامريكي يقر ميزانية اضافية لدعم القوات في افغانستان

زعيم الاغلبية السناتور هاري ريد
Image caption اقر مجلس الشيوخ مشروع القانون بأغلبية 67 صوتا مقابل 29

اقر مجلس الشيوخ الامريكي الخميس مشروع ميزانية اضافية للعام الحالي يذهب جزء كبير منها لتمويل العمليات في افغانستان والعراق. ورفض طلبا يلزم الرئيس بتقديم جدول زمني لعودة القوات الامريكة الى بلادها.

وبدا هناك انقسام واضح بين الشيوخ الديمقراطيين ازاء استراتيجية سحب القوات الامريكية من افغانستان، اذ وقف بعض الشيوخ الديمقراطيين البارزين الى جانب الدعوة لتعديل هذه الاستراتيجية وتحديد جدول زمني محدد لانسحاب هذه القوات.

ويعتقد ان موقفهم هذا قد يشجع الديمقراطيين الليبراليين الاخرين الى الدفع بمقترح مشابه في مجلس النواب، حيث يبدو العديد من المشرعين تحت ضغط واضح قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر/تشرين الثاني.

ينص المشروع على تخصيص اكثر من 33.4 مليار دولار لوزارة الدفاع بينها 24.6 مليار للعمليات والصيانة و 9.4 مليار لشراء معدات عسكرية جديدة.

الحصة الاكبر للقوات في افغانستان

وسيذهب الجزء الاكبر من هذه الميزانية لتمويل ال 30 الف من القوات الاضافية في افغانستان التي اعلن عنها الرئيس الامريكي اوباما العام الماضي، كما سيذهب جزء منها لتغطية النفقات في العراق.

ويخصص مبلغ 4 مليارات اضافية لوزارة الخارجية لتمويل زيادة الجهد المدني في تقديم المساعدات الاقتصادية لافغانستان وجارتها باكستان.

وتضاف الميزانية الجديدة الى مبلغ ال 130 مليار التي سبق للكونجرس ان اقرها لتغطية النفقات في العراق وافغانستان هذا العام، ويقدر ما تم صرفه لتغطيات نفقات الحرب في افغاستان منذ عام 2001 بـ 300 مليار دولار.

واقر مجلس الشيوخ مشروع القانون باغلبية 67 صوتا مقابل 29. ومعظم من صوتوا ضد القرار كانوا من الجمهوريين.

بينما صوت المجلس بنسبة 80 الى 18 برفض الدعوة لجدول زمني لانسحاب القوات.

ويشير بعض المراقبين الى ان هناك علامات على وجود عدم ارتياح متزايد داخل الحزب الديمقراطي بشأن الحرب التي امتدت على مدى تسع سنوات.

جدول زمني

ويقول الديمقراطي الليبرالي روس فينجولد الذي اقترح تعديل استراتيجة خروج القوات اذا كان اوباما قد حدد يوليو/تموز عام 2011 موعدا لبدء سحب القوات الامريكية فانه يجب ان يكون هناك موعدا لنهاية العملية.

Image caption نقسام واضح بين الشيوخ الديمقراطيين ازاء ستراتيجية سحب القوات الامريكية من افغانستان

ويضيف : "ينبغي على الرئيس ان ينقل للشعبين الامريكي والافغاني، كم يتوقع انه يحتاج من الزمن لاكمال اهدافه العسكرية".

ويرد السناتور كارل ليفين رئيس لجنة الخدمات العسكرية بقوة على رأي فينجولد، قائلا بان اعلان استراتيجية الانسحاب " يعزز الخوف .. من ان الولايات المتحدة ستتخلى عن المنطقة".

ويضيف ان تلك لن تكون خطوة حكيمة لان طالبان "تفعل كل ما في وسعها" لاقناع الافغان بان قوات الولايات المتحدة والناتو لن تستطيع حمايتهم.

ولم يدعم اي من الجمهورين دعوة فينجولد لاستراتيجية الانسحاب، الا ان عددا من الشيوخ من الديمقراطيين صوتوا لها بينهم عدد من قيادات الديمقراطيين.

وثمة بعض القلق في اوساط مجلس الشيوخ من زيادة عدد قتلى الحرب في افغانستان الالف قتيل ومن زيادة كلفة الحرب الى 300 مليار دولار.

مساعدات

وتوزعت تخصيصات مشروع الميزانية الاضافية على ابواب اخرى كتقديم المساعدات لهايتي، حيث نص مشروع القانون على تقديم مساعدة بقيمة 2.8 مليار دولار بينها 913 مليونا كمساعدة اقتصادية.

كما ينص مشروع القانون على تقديم 5.1 مليار دولار للوكالة الاميركية لادارة الازمات المكلفة تقديم المساعدة في حالة الكوارث الطبيعية مثل الاعاصير والفيضانات.

وينص ايضا على تقديم مساعدة لافغانستان بقيمة 1.48 مليار دولار لاعادة هيكلة وتطوير قوات الامن. واضاف مساعدة اقتصادية وعسكرية بقيمة 349 مليون دولار لباكستان.

وبالنسبة للعراق، خصص مجلس الشيوخ مساعدة بقيمة 650 مليون دولار لتدريب الشرطة حيث سينتقل التدريب من عهدة وزارة الدفاع الى عهدة وزارة الخارجية.

وخصص مشروع القانون ايضا 13.4 مليار دولار لقدامى الحرب والتعويضات للجنود السابقين الذين اصيبوا بامراض في حرب فيتنام.

ومازال مشروع القانون الجديد بحاجة الى موافقة مجلس النواب عليه لكي يدخل حيز التنفيذ، اذ من المتوقع ان يصوت مجلس النواب عليه اعتبارا من السابع من حزيران/يونيو وبعد العطلة البرلمانية التي تبدأ مساء الجمعة