رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما يقدم استقالته في غمرة جدل حول القواعد الأمريكية

يوكيو هاتوياما
Image caption اعتذر هاتوياما عن أداء حكومته

أعلن رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما استقالته من منصبه بعد ثمانية أشهر من تنصيبه.

واتخذ هاتوياما قراره هذا بعد أن فشل في إنجاز وعد قطعه أثناء حملته الانتخابية بإزاحة قاعدة أمريكية مثيرة للجدل.

ويسعى حزب هاتوياما الحزب الديمقراطي لليابان جاهدا إلى الإبقاء على حظوظه للفوز في الانتخابات المقررة في يوليو/ تموز المقبل.

وأنهى الفوز الكاسح لهذا الحزب -الذي ينسب إلى تيار يسار الوسط- في انتخابات السنة الماضية نصف قرن من حكم المحافظين في اليابان.

وكان هاتوياما –البالغ من العمر 64 عاما- رابع رئيس وزراء في غضون أربع سنوات.

وعد مخلف

وظل هاتوياما حتى ليلة البارحة مصرا على البقاء في منصبه بينما كان يجري محادثات مع قيادة حزبه.

لكنه قرر الإعلان عن استقالته بعد ذلك أثناء اجتماع مع برلمانيي حزبه، حيث قال لهم إن أداء حكومة لم "يعكس تطلعات الشعب".

وأضاف قائلا: "أعتذر لكم جميعا أيها البرلمانيون لما تسببت فيه من إزعاج".

وقال كذلك في الكلمة المتلفزة: " حاولت أن أغير أسلوب العمل السياسي حتى يصير الشعب هو الفاعل الرئيس، فلم أفلح. وهذا جله بسبب إخفاقاتي."

وأوضح هاتوياما أيضا أن فضائح التمويل التي تورط فيها عدد من كبار موظفي الحكومة، كانت السبب أيضا في استقالته.

وقال في هذا الصدد إنه طلب الاستقالة من إيشيرو أوزاوا الأمين العام للحزب المتورط في هذه الفضائح – من أجل المساعدة على بناء حزب "منتعش ونظيف."

وقد خضع هاتوياما منذ الأسبوع الماضي إلى ضغوط لدفعه إلى تقديم استقالته بعد تبين أن قاعد فوتيناما الأمريكية المثيرة للجدل ستظل في جزيرة أوكيناوا، جنوبي البلاد.

القاعدة مقابل الأمن

وينتشر بهذه الجزيرة أكثر من ثلثي الجنود الأمريكيين في اليابان ويُقدر عددهم بـ47 ألفا.

ويتضايق الكثير من سكان الجزيرة من هذا الوجود العسكري المكثف، كما أثارت غضبهم سلسلة من الجرائم نسبت إلى الجنود الأمريكيين هناك، في مقدمتها اغتصاب فتاة في الثانية عشرة عام 1995.

وحاول هاتوياما دون جدوى العثور على مكان بديل تُقام عليه القاعدة، للوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه بإغلاق القاعدة في الجزيرة، أو ترحيل جنودها خارج اليابان برمته، حسبما ذكر المراسلون.

ولما أخفق واجه الائتلاف الحاكم انقساما، بلغ ذروته عندما أقيل عضو في الحكومة لامتناعه عن دعم قرار إغلاق القاعدة.

وتُعد أوكيناوا قطب معاهدة أمن وقعتها الولايات المتحدة واليابان بعد الحرب العالمية الثانية.

وبموجب المعاهدة تمول اليابان –التي يُحظر عليها تجييش الجيوش بموجب الدستور- جزءا من نفقات انتشار الجنود الأمريكيين نظير الحماية.

ويُرشح المراقبون لخلافة رئيس الوزراء المستقيل على رأس حزبه، وزير المالية ناوتو كا، ووزير الخارجية كاتسويا أوكادا، وزميلهما في النقل سيجي ميهارا.