عقوبات أمريكية جديدة على المصارف والجهات التي تتعامل مع إيران

أعلن أعضاء في الكونجرس الأمريكي الاثنين أنه يجري حاليا دراسة إصدار قرار جديد اقترح مسودته نواب ومفاوضون من مجلس الشيوخ ويقضي بفرض عقوبات من جانب واحد على المصارف الأجنبية والجهات التي تتعامل مع البنوك الإيرانية والحرس الثوري الإيراني.

Image caption يودَّ نواب بارزون في الكونجرس تمرير المشروع أوائل الشهر المقبل.

وفي حال صدور القرار المُقترح، فسوف يحرم عمليا البنوك الأجنبية من الوصول إلى النظام المالي الأمريكي في حالة دخلت بأعمال مع البنوك الإيرانية والشركات التابعة للحرس الثوري الإيراني.

بيان مشترك

وقد كُشف عن المشروع الجديد من خلال بيان مشترك أصدره الاثنين كل من عضو مجلس الشيوخ كريس دود وعضو مجلس النواب هوارد بيرمان، وكلاهما ديمقراطيان.

ومما جاء في بيان دود وبيرمان القول: "يقدِّم مشروع القرار للمصارف الأجنبية التي تنفِّذ أعمالا مع الهيئات والكيانات الإيرانية المُدرجة على القائمة السوداء خيارا صارما مفاده: فلتوقفوا أنشطتكم، وإلاَّ ستُحرمون من الوصول الأساسي إلى النظام المالي الأمريكي."

وقد وزَّع العضوان نسخا من مسودة مشروع القرار على مفاوضين من مجلسي النواب والشيوخ اللذين لا بد من تمريرهما له لكي يصبح قانونا نافذا.

دعم الحزبيْن

ويحظى مشروع العقوبات المقترح بدعم كلٍّ من الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، أي الجمهوري والديمقراطي، فكلاهما يهدفان لزيادة الضغط على إيران لحملها على إيقاف برنامجها النووي.

وتشكُّ واشنطن، ومعها إسرائيل وحلفاؤهما من الدول الغربية، بأن البرنامج النووي الإيراني يهدف إلى إنتاج قنبلة نووية في نهاية المطاف، الأمر الذي تنفيه طهران وتصرُّ على القول إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية البحتة.

ويودَّ نواب بارزون في الكونجرس أن يجري تمرير المشروع أوائل الشهر المقبل، وذلك بغرض البناء على العقوبات التي جرت الموافقة عليها من قبل كل من مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي.

عقوبات أوروبية

يُشار إلى أن زعماء وقادة الاتحاد الأوروبي كانوا قد أقرُّوا خلال قمتهم الأوروبية في بروكسل يوم الخميس الماضي تشديد العقوبات على طهران، ومن ضمنها تبني إجراءات ترمي لمنع استثمارات النفط والغاز الأوروبية في إيران والحد من قدرة منشآت طهران على التكرير.

Image caption حظى مشروع العقوبات المقترح بدعم كلٍّ من الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة.

وتهدف الإجراءات الأوروبية، والتي تختلف جذريا عن العقوبات التي فرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إيران في العاشر من الشهر الجاري، للضغط على طهران بغية حملها على العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

ويقر بعض الدبلوماسيين أن قوة العقوبات الأوروبية وتأثيرها يعتمد على ما سيتخذه وزراء الخارجية في الاتحاد خلال الشهر المقبل من قرارات بشأن كيفية فرض العقوبات وضمان امتثال الدول الأوروبية لهذه القرارات.

منع المفتشين

في غضون ذلك، أبلغت إيران الاثنين الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لن تسمح لاثنين من مفتشي الوكالة بدخول البلاد، وطلبت استبدالهما.

وقال علي أكبر صالحي، مسؤول البرنامج النووي الايراني: "أعلنت إيران الأسبوع الماضي أن المفتشيْن لن يمنحا الحق بدخول البلاد، وذلك بسبب تقديمهما معلومات خاطئة وكشفهما معلومات سرية قبل الموعد الرسمي المحدد لذلك."

Image caption انتقدت روسيا بشدة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسبب فرضهما عقوبات إضافية على إيران

وكانت تقارير قد نقلت مؤخرا أن إيران قد أبلغت الوكالة الدولية في كانون الثاني/يناير الماضي أنها قد أجرت عمليات تخصيب لليورانيوم من النوع الذي يمكن إجراؤه بغرض استخدامات صنع الأسلحة النووية، مما دفع الوكالة للاستفسار عن تفاصيل أخرى تتعلق بتلك الخطوة.

لكن المسؤولين الإيرانيين يصرُّون على القول إنهم لم يزيلوا أي معدات، وأن التجارب التي أجروها مؤخرا لا علاقة لها بعمليات تنقية اليورانيوم إلى هذا الحد.

ويقول مراقبون إن العلاقات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ازدادت توترا منذ تولي يوكييا أمانو منصب رئاسة الوكالة أواخر العام الماضي، حيث اتخذ منهجا أكثر تشددا في التعامل من سابقه محمد البرادعي.