أحمدي نجاد يلوح بإرجاء المحادثات النووية "عقابا للغرب"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أعلن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الاثنين رغبة بلاده في إرجاء موعد المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني لأسابيع، على رغم استعداد ايران لاستئناف المحادثات بشان برنامجها النووي، واعتبر ذلك عقاباً للغرب على فرضه عقوبات جديدة على الجمهورية الاسلامية.

وقال أحمدي نجاد ان بلاده لن تكون جاهزة للعودة الى المفاوضات قبل النصف الثاني من شهر رمضان، في أواخر أغسطس/ آب، وعلل ذلك بأنه "عقاب لتعليمهم درساً عن كيفية التحاور مع الأمم".

وأقر مجلس الأمن هذا الشهر تحت ضغط من إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما قرارا بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي. كما اتفق الاتحاد الأوروبي والكونجرس الأمريكي على عقوبات جديدة.

وطالب الرئيس المحافظ الايراني بإشراك تركيا والبرازيل في المحادثات. ولفت الى ان إيران مستعدة للمحادثات "لكنها ستعقد على أساس المطالب الايرانية"، واضاف: "من الطبيعي، اذا جاءت فرنسا وروسيا والولايات المتحدة من الجانب الاخر، ستكون من هذا الجانب إيران وتركيا والبرازيل، التي ستشارك في المحادثات".

واعتبر أن "تبادل الوقود النووي هو وسيلة للمشاركة، وهذا أفضل من المواجهة"، وطالب أيضا بإشراك دول من خارج مجموعة الستة الكبار في المفاوضات.

رد على "سي آي إيه"

جاء ذلك فيما ردت ايران على تصريحات مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه)، واعتبرت انها تندرج في إطار حرب نفسية على الجمهورية الاسلامية.

ورفض الناطق باسم الخارجية الايرانية رامين مهمنباراست تصريحات مدير "سي آي إي" ليون بانيتا، والذي قال إن ايران تملك كمية من اليورانيوم تكفي "لصنع قنبلتين" ذريتين، وانه في وسع طهران حيازة سلاح نووي خلال سنتين اذا اتخذ القرار بذلك.

رامين مهمنباراست

رامين مهمنباراست

وقال مهمنباراست: "تصريحات مماثلة تندرج في إطار حرب نفسية هدفها خلق نظرة سلبية الى برنامج ايران النووي السلمي".وأضاف: "المسؤولون الامريكيون، وخصوصاً أجهزتهم الاستخبارية، يعرفون أن برنامج ايران لانووي ليس عسكرياً، وأن أهدافه سلمية".

وكان بانيتا قال إن العقوبات الاقتصادية الموجهة إلى إيران يحتمل ألا تثني طهران عن السعي لامتلاك قدرات نووية.

وذكر بانيتا أن العقوبات الدولية الجديدة يمكن أن تسبب مشكلات اقتصادية جسيمة وأن تساعد في إضعاف حكومة طهران.

وقال "هل ستثنيهم (إيران) عن طموحاتهم المتعلقة بالقدرة النووية... ربما لا" مضيفا أن إيران تواصل تطوير معرفتها في المجال النووي.

وذكر مدير "سي آي إي" أن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران لديها حاليا من اليورانيوم المنخفض التحصيب كمية تكفي لصنع قنبلتين لكن سيتعين على طهران تخصيب تلك الكمية أولا.

قلق روسي

مدفيديف أبدى شكوكا جدية

مدفيديف أبدى شكوكا جدية

جاء الرد الايراني فيما اعتبر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ان معلومات وكالة الاستخبارات المركزية المتعلقة بقدرة ايران على صنع قنبلتين نوييتين "مقلقة"، مبديا شكوكا جدية حول طبيعة البرنامج النووي لشريك روسيا التجاري.

وصرح مدفيديف في اعقاب قمة مجموعة العشرين في تورونتو: "يجب التحقق من هذه المعلومات الا ان معلومات كهذه تكون حتما مقلقة, خصوصا وان الاسرة الدولية لا تعتبر ان البرنامج النووي الايراني يتمتع بالشفافية".

واضاف الرئيس الروسي "اذا تم التثبت من هذه المعلومات .. فذلك سيزيد من توتر الوضع ولا استبعد ان يتطلب الامر تدقيقا اضافيا", بدون ان يذكر اي تفاصيل اخرى.

وكانت موسكو التي تبني اول مفاعل نووي ايراني في بوشهر صوتت في مطلع الشهر الجاري على قرار تشديد العقوبات على طهران.

ونددت روسيا كسائر شركائها في مجموعة الثماني السبت بايران في البيان الختامي لقمة الدول الصناعية الكبرى في هانتسفيل قرب تورونتو, الذي حث طهران على اقامة "حوار شفاف" حول برنامجها النووي.

وكانت ايران تعول بصورة تقليدية حتى الان على دعم موسكو في اختبار القوة الذي تخوضه مع الغربيين بشأن برنامجها النووي, لكن روسيا بدأت تبدي نفاد صبرها وتظهر بوادر استياء متزايد حيال الموقف الايراني.

واستاءت موسكو بصورة خاصة من رفض طهران اتفاقا لتبادل اليورانيوم مقابل الوقود النووي كانت روسيا مشاركة فيه, لتوقع اتفاقا آخر مع تركيا والبرازيل.

ووصل التوتر الى ذروته حين اتهم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في 26 مايو/ ايار ديمتري مدفيديف بالجلوس "الى جانب الذين كانوا اعداءه قبل ثلاثين عاما" في اشارة الى الولايات المتحدة.

وجمدت روسيا عملية بيع صواريخ متطورة من طراز اس-300 لايران ما اثار ارتياح إسرائيل والغرب.

ورغم ذلك اقر مدفيديف مؤخرا في مقابلة اجرتها معه صحيفة وول ستريت جورنال بوجوب ان تلزم روسيا حذرا اكبر من شركائها الغربيين في تحركاتها حيال ايران نظرا الى مصالحها الاقتصادية المهمة في هذا البلد.

وما زالت روسيا ملتزمة بتشغيل محطة بوشهر النووية في نهاية صيف 2010 بعدما باشرت بناءها عام 1994, وهو موقف نعتته الولايات المتحدة ب"الانفصام".

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك