مجلس الشيوخ الأمريكي يبحث علاقة شركة "بي بي" بإلإفراج عن المقرحي

سيف الإسلام القذافي (يمين) يرحب بعبد الباسط المقرحي
Image caption أُطلق سراح المقرحي "لأنه في "المراحل الأخيرة من مرض السرطان"

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لوزير الخارجية البريطاني الجمعة إنه يستحسن أن يتحدث مسؤولون بريطانيون إلى الكونجرس الأمريكي عن ظروف إطلاق سراح الليبي عبد الباسط المقرحي المدان بتفجير طائرة بان آم الأمريكية فوق قرية لوكربي باسكتلندا.

وتعقد لجنة من مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة استماع للنظر في الظروف المحيطة بعملية الإفراج عن المقرحي.

وستطالب لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ المسؤولين في شركة النفط المتعددة الجنسيات "بي بي" بالإدلاء بشهادتهم.

وتتهم الشركة بأنها مارست ضغطا من أجل الإفراج عن المقرحي مقابل ضمان الحصول على عقد للتنقيب عن النفط في ليبيا.

وكانت بي بي قد أقرَّت بأنها مارست بالفعل ضغوطا على الحكومة البريطانية عام 2007 من أجل إبرام اتفاق لتبادل السجناء مع ليبيا، وذلك لأنها كانت تخشى من أن يؤدي قرار هش في هذا الصدد إلى خسارتها لصفقة للتنقيب عن النفط قبالة السواحل الليبية.

إلاَّ أن بي بي قالت إنها لم تتصل بالسلطات الاسكتلندية بشأن المناقشات المتصلة بقضية إطلاق سراح المقرحي.

وجاء في بيان أصدرته الشركة الخميس: "لقد أبلغت بي بي الحكومة البريطانية أننا كنا قلقين بشأن إحراز مجرد تقدم بطيء حيال إبرام اتفاق لتبادل السجناء مع ليبيا."

وأضاف البيان قائلا: "كنا مدركين أنه قد يكون لذلك أثر سلبي على المصالح التجارية البريطانية، بما في ذلك تصديق الحكومة الليبية على اتفاق التنقيب مع بي بي."

حماية صفقة التنقيب

Image caption كانت بي بي تخشى على خسارة صفقة للتنقيب قبالة السواحل الليبية

وقالت الشركة: "إن قرار الإفراج عن المقرحي في أغسطس/آب 2009 اتُّخذ من قبل الحكومة الاسكتلندية، وليس من شأن "بي بي" أن تعلِّق على قرار الحكومة الاسكتلندية. إن بي بي لم تكن جزءا من اي محادثات حول سراح المقرحي."

وقد جاء اعتراف الشركة بُعيد إعلان وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أنها سوف تنظر بطلب مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء للتحقيق بدور مزعوم للشركة بالإفراج عن المقرحي.

واستند أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بطلبهم هذا إلى تقرير صحفي قال إن "بي بي" كانت قد ضغطت على الحكومة البريطانية من أجل إطلاق سراح المقرحي من سجن اسكتلندي، وذلك من أجل حماية صفقة للتنقيب عن النفط قبالة الشواطئ الليبية تُقدَّر قيمتها بـ 900 مليون دولار أمريكي.

إلاَّ أن بي بي، والتي تعرضت مؤخرا لانتقادات بسبب معالجتها لمشكلة التسرب النفطي الكبير في خليج المكسيك، نفت في البداية صحة ما جاء في التقرير الصحفي المذكور، وذلك قبل أن تتراجع وتقر بممارستها للضغوط على 10 داوننج ستريت من أجل تأمين إطلاق سراح المقرحي.

وكانت مجموعة مكونة من أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ قد دعت إلى التحقيق بالظروف والملابسات المحيطة بالإفراج عن المقرحي.

وتضم المجموعة كلا من: السناتورين تشارلز شومار وكيرستين جيليبراند عن ولاية نيويورك وزميليهما روبرت مينينديز وفرانك لوتينبيرج عن ولاية نيوجيرسي.