باكستان: تحذيرات من فيضانات جديدة وأوروبا تزيد المساعدات

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

صدرت تحذيرات جديدة في باكستان من حدوث مزيد من الفيضانات في جنوبي البلاد.وقد اجبر عشرات الآلاف من الناس في الشمال الغربي من إقليم السند على الفرار من ديارهم بسبب ارتفاع منسوب مياه الأنهار.

ولا يزال الملايين من ضحايا الفيضانات في انتظار إمدادات الإغاثة بعد ثلاثة أسابيع من الكارثة التي ضربت البلاد.

وقد زار وزير التنمية الدولية البريطاني أندرو ميتشل المناطق المتضررة شمال غرب باكستان. وأعرب ميتشل عن صدمته من الدمار الذي شاهده، كما انتقد بطء الجهود الدولية للتصدي لهذه الأزمة.

وقالت كريستالينا جيورجيفا المفوضة الأوروبية للتعاون الدولي والمساعدات الإنسانية " نحن نواجه كارثة إنسانية ضخمة".

وأوضحت في مؤتمر صحفي في بروكسل أن مياه الفيضانات تغطي حاليا مساحة من الأراضي الباكستانية تماثل مساحة إيطاليا بينما تخطى عدد المتضررين العشرين مليونا من بين إجمالي عدد السكان البالغ 170 مليونا.

عجوز في قرية منكوبة بإقليم خيبر باختونخوا

الفيضانات ألحقت أكبر الخسائر في مناطق واسعة من شمال غربي البلاد

وقالت إن معظم الضحايا يقطنون مناطق ريفية نائية مما يزيد من صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية إليهم.

كما ذكرت المسؤولة الأوروبية أن الكارثة تنقسم إلى قسمين ففي شمال البلاد الذي كان أول المناطق التي ضربتها الفيضانات تفاقمت معاناة سكان القرى الفقيرة والفارين من المعارك بين القوات الحكومية ومسلحي طالبان.

وامتدت الكارثة بعد ذلك إلى جنوبي البلاد خلال الأيام الماضية حيث امتدت مياه الفيضانات إلى المناطق المنخفضة التي يعتمد سكانها بشكل أساسي على الزراعة لتوفير احتياجاتهم الغذائية.

و تعرضت شاحنات الإغاثة للنهب بعد ان وصلت الى المناطق المنعزلة المتضررة حاملة الغذاء والمياه النظيفة والامدادات الطبية.

كما لا تزال عشرات الآلاف من القرى مغمورة تحت الماء وهناك مخاوف من حدوث مزيد من الفيضانات.

وقال أحمد فرح شادول ممثل منظمة الصحة العالمية في اسلام اباد بالوكالة إن الوصول إلى المتضررين تمثل عائقا امام تقديم المساعدات.

مساعدات

وأعلنت الامم المتحدة عن توفير نحو نصف الاموال الضرورية لعمليات الإغاثة الأولية لباكستان وتبلغ 459 مليون دولار.

وأعلن الاتحاد الأوروبي عن تقديم 30 مليون يورو إضافية ( نحو 39 مليون دولار) ليبلغ إجمالى المساعدات التي قدمها الاتحاد إلى باكستان نحو 70 مليون يورو( 90 مليون دولار).

وبالرغم من التبرعات الأخيرة فإن جزءا يسيرا من متضرري الفيضانات الذين هم بحاجة ماسة الى الغذاء والماء النظيف قدحصلوا على المساعدات، وتقول الأمم المتحدة ان المساعدات الغذائية والماء النظيف قد وصلت الى 700 ألف شخص فقط.

طفلة باكستانية

ثلاثة ملايين ونصف طفل باكستاني مهددون بالأمراض بسبب تلوث المياه

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة موريزيو جوليانو لوكالة أنباء رويترز "بدأ المانحون يدركون حجم الكارثة ووضع التمويل يتحسن، ولكن التحدي كبير فالفيضانات لم تنته بعد".

واضاف جوليانو أن مساحة المنطقة التي تضررت بالفيضانات توازي مساحة النمسا وسويسرا وبلجيكا مجتمعة وهو شيء مخيف، حسب قوله.

وكانت الأمم المتحدة قد جمعت ربع المبلغ اللازم حتى قبل أيام قليلة، مما حدا بالأمين العام للمنظمة الدولية لزيارة باكستان لحث المانحين الأجانب على الإسراع بتقديم التبرعات.

الدول الإسلامية

وفي جدة، عقد المندوبون الدائمون للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامى اجتماعا طارئا لبحث سبل مساعدة باكستان فى مواجهة كارثة الفيضانات التى تضربها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

وقال أمين عام المنظمة، أكمل الدين إحسان أوغلو في مقابلة مع بي بي سي إن الدول الأعضاء عرضت خلال الاجتماع معلومات عن المعونات التي قدمت سواء مالية أو عينية أو فرق إنقاذ وأيضا الخطط المستقبلية لتقديم المزيد من المعونات.

وأوضح انه تم الاتفاق بالإجماع على عدة نقاط أهمها ضرورة تحريك الدعم المقدم من الدول الإسلامية عن طريق الحملات الإعلامية.

وقال إنه دعا هيئات الهلال الأحمر في الدول الإسلامية إلى اجتماع طارئ في إسلام آباد الأسبوع القادم تنسيق جهود المساعدات والإطلاع على احتياجات البلاد من المساعدات.

وتم الاتفاق أيضا على وضع برنامج لرعاية 3 ملايين طفل من ضحايا الفيضانات ، وبرنامج آخر طويل الأمد لتمويل جهود إعادة الإعمار.

ويقول محللون إن التعامل مع آثار الفيضانات قد يكلف الاقتصاد الباكستاني 1 في المئة من معدل نموه.

وقال المفوض السامي الباكستاني في بريطانيا وجيد شمس الحسن إن تكاليف إعادة البناء قد تصل الى 15 مليار دولار.ويعتمد المتضررون بشكل أساسي على مساعدة الجيش ومنظمات الإغاثة الأجنبية.

وقد عزلت الفيضانات مئات القرى ودمرت الكثير من الطرق والجسور وأغرقت مئات آلاف المواشي.

وحذرت الأمم المتحدة من أن حوالي 3،5 مليون طفل عرضة للإصابة بأمراض قاتلة بفعل المياه الملوثة.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) إن باكستان تواجه خطر شح المواد الغذائية إذا لم يتمكن المزارعون من إعداد أراضيهم لموسم البذار الذي يبدأ الشهر المقبل.

خارطة المناطق المتضررة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك