التحقيق في اتهامات بالاغتصاب الجماعي في الكونغو الديمقراطية

موظف إغاثة في الكونجو الديمقراطية
Image caption لم يتمكن موظفو الإغاثة من الوصول للضحايا

تحقق الأمم المتحدة في اتهامات وجهت لمسلحين في جمهورية الكونغو الديمقراطية باغتصاب أكثر من 150 امرأة ورضيع.

ويقول عامل إغاثة أمريكي وطبيب من الكونغو إن الاعتداءات حدثت على مدى أربع سنوات، وجرت على بعد 16 كيلومترا فقط من قاعدة للأمم المتحدة.

ويرسل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اثنين من مساعديه لتسهيل التحقيق في هذه الاعتداءات التي جرت في المنطقة الشرقية المضطربة من البلاد.

وقال السلاح الطبي الدولي الثلاثاء إن موظفي الإغاثة ومندوبين من الأمم المتحدة كانوا على علم باحتلال المسلحين لبلدة لوفونجي ومحاصرتهم قرى شرقي البلاد، في اليوم التالي للهجوم الذي بدأ في 30 تموز/يوليو الماضي.

وقال ويل كراجين من السلاح الطبي إنهم لم يتمكنوا من دخول البلدة إلا بعد أن غادرها المسلحون.

وتفيد تقارير بأن عصابات المسلحين قد اغتصبت نحو 200 امرأة وعددا من الرضع الذكور على مدى أربعة أيام قضوها في البلدة.

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم الأمم المتحدة إن بان سيرسل مساعده لشؤون حفظ السلام آتول خاريه، كما فوض مارجوت والاستروم مندوبته لشؤون العنف الجنسي بالإشراف على التحقيق الدولي في هذه الاعتداءات.

وقال نيريسكي إن فريقا لشؤون حقوق الإنسان تابعا للأمم المتحدة قد اكد حدوث حالات اغتصاب لـ 154 امرأة على الأقل، ارتكبها مسلحون تابعون للقوات الديمقراطية لتحرير رواندا ولمنظمة ماي ماي الكونجولية في قرية بونانجيري.

وأعرب الأمين العام عن غضبه الشديد لحدوث الاغتصابات والاعتداءات قائلا "إن هذا مثل صارخ آخر على مستوى العنف الجنسي وانعدام الأمن الذين لا يزالان يعصفان بالكونغو".

ويتلقى الضحايا حاليا علاجا جسديا ونفسيا.

ولجمهورية الكونغو الديمقراطية سمعة شديدة السوء بالنسبة للعنف الجنسي، ووصفها مسؤول كبير في الأمم المتحدة في نيسان/إبريل الماضي بأنها "عاصمة الاغتصاب في العالم".

وأظهر تقرير أعدته "مبادرة هارفارد الإنسانية" أن 60% من ضحايا الاغتصاب في إقليم كيفو الجنوبي قد تعرضوا للاغتصاب الجماعي من قبل مسلحين.

وذكر التقرير أن أكثر من نصف حالات الاغتصاب هذه قد جرت في منازل الضحايا، وإن عددا متزايدا من هذه الاعتداءات يرتكبها مدنيون.

وتقول الأمم المتحدة إن عدد اللواتي تم اغتصابهن خلال عام 2009 يفوق 8 آلاف.

وتعاني منطقة شرقي الكونغو الديمقراطية من انتشار العنف الذي يمارسه الجيش والمسلحون على حد سواء.

وتدعم قوة حفظ السلام الدولية محاولات هزيمة "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" التي تنشط في شرقي الكونغو الديمقراطية، حيث لزعماء هذه المنظمة علاقة بأحداث التطهير العرقي في رواندا عام 1994 .