إيران: اشتباكات أثناء مظاهرة احتجاج على خطة حرق نسخ من المصحف

متظظاهر رفع لافتة تحمل صورة للقس الأمريكي ولزعيم القاعدة كتب تحتها: "وجهان لمؤامرة واحدة"
Image caption نظمت المظاهرة على الرغم من تراجع القس الأمريكي عن خطته

اشتبك طلاب أعضاء في ميليشيا الباسيج وشرطة مكافحة الشغب يوم الاثنين أمام مقر السفارة السويسرية في طهران خلال احتجاجات ضد اعتزام قس امريكي حرق نسخ للمصحف.

ولا ترتبط إيران بعلاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة وتتولى السفارة السويسرية في طهران رعاية المصالح الامريكية هناك. وردد ما يقرب من الف متظاهر هتافات منها "الموت لأمريكا" و "يجب قتل راعي الكنيسة الأمريكي" وألقوا الحجارة على مبنى السفارة وتشاجروا مع 300 من قوات مكافحة الشغب كانوا يقومون بحراسة السفارة.

وتراجع تيري جونز راعي كنيسة في فلوريدا يوم الخميس عن عزمه حرق نسخ من المصحف في ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول إلا أن الخطة فجرت غضبا عارما بين المسلمين حول العالم وشهدت أفغانستان والقسم الهندي من كشمير احتجاجات عنيفة.

"جريمة كبرى"

ووصف القائد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي يوم الاثنين خطة حرق المصاحف بأنها عمل "مجنون وكريه" وألقى باللائمة في التخطيط لها على "الصهاينة الذين يعملون في الإدارة الأمريكية."

ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن خامنئي قوله "لا يمكن لقادة النظام الأمريكي بكلمات خادعة ونصف فارغة أن ينأوا بأنفسهم عن... مرافقة هذا العمل القبيح."

وأضاف "لإثبات زعمها بأنها لا صلة لها... يجب على الحكومة الأمريكية أن تعاقب الشخصيات الرئيسية وراء هذه الجريمة الكبرى بشكل ملائم."

وبينما رفع بعض المحتجين في طهران نسخا من القرآن ارتدي اخرون أكفان بيضاء علامة على استعدادهم للاستشهاد، حسبما أوردت وكالة رويترز.

وأظهرت صور بثها التلفزيون الرسمي الإيراني مظاهرات شهدتها مدن أخرى في البلاد يوم الاثنين.

"مسؤولية"

ونقل عن المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانباراست قوله "ان وقف خطة حرق القرآن...ليس بالأمر الكافي ولابد أن تتحمل الحكومة الأمريكية المسؤولية وأن تتخذ اجراءات وقائية."

وذكرت وكالة أنباء الطلبة الايرانية أن رجل الدين البارز اية الله لطف الله صافي قال ان المسلمين لن "تكفيهم الإدانات فحسب" للخطة وأن العالم يتوقع أن يرى ردا مناسبا من جانب القادة الامريكيين.

وناشد الرئيس الأمريكي باراك اوباما الأمريكيين الأسبوع الماضي احترام حق حرية العقيدة "الذي لا يجوز التفريط فيه" وأعرب عن أمله في أن يتراجع القس تيري جون عن خطته.

وأكد خامنئي على أن "الواقعة لا علاقة بها بالكنيسة أو المسيحية."

وقال "نحن المسلمين لن نتصرف بنفس الطريقة مع مقدسات الديانات الأخرى."

المزيد حول هذه القصة