إسلامي ليبي يتهم الاستخبارات البريطانية بتسليمه لنظام القذافي

سامي السعدي العضو القيادي السابق في "المجموعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا"
Image caption واجهت وزوجتي وأطفالي مصاعب كثيرة"

أعلن سامي السعدي العضو القيادي السابق في "المجموعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا" استعداده للسفر إلى بريطانيا للإدلاء بشهادته ضد الاستخبارات البريطانية "إم آي 6".

ويتهم السعدي هيئة الاستخبارات بترحيله قسرا إلى ليبيا حيث خضع لتعذيب في سجون النظام السابق.

وقال السعدي لبي بي سي إنه التقى بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان قبل أسابيع من هجمات 11 سبتمبر، وإنه عرف منه تفكيره بالقيام بأمر ما ضد دولة أوروبية أو الولايات المتحدة" لكنه رد عليه بأنه "لا يجوز أن تفعل ذلك".

وأفرج عن السعدي الذي كان رهن الحبس الانفرادي في سجن طرابلس أثناء القتال الشهر الماضي ونقل إلى تونس لتلقي الرعاية الطبية.

وقد عاد لتوه لبلاده رغم وهن صحته للمشاركة في خضم الحلبة السياسية ما بعد القذافي.

وتزود وثائق سرية للاستخبارات الأمريكية عثر عليها في طرابلس الدليل على "ضلوع بريطانيا" في عملية ترحيل السعدي إلى ليبيا من الصين عبر هونغ كونغ.

"حكم بالإعدام"

ووصف السعدي لأندرو هاردينغ مراسل بي بي سي في طرابلس عملية إعادته فقال "وصلت لباب الطائرة، فقيدوا معصميّ ومعصمي زوجتي".

وفي ليبيا "تعرض للضرب وللصدمات الكهربائية والتعذيب النفسي" كما قيل له إنه محكوم عليه بالإعدام.

وقال السعدي "جاء لزيارتي فريق بريطاني من رجل وسيدة وطلبا مني التعاون كي نواجه مشكلة الإرهاب في العالم. وافقت. لم أستطع أن اقول لهما إني عذبت لأني كنت سأعذب من جديد".

وأضاف السعدي أن مسؤولين من وكالة الاستخبارات الأمريكية زاروه مرتين وكذلك من فرنسا وإيطاليا.

ويعتقد أن بريطانيا "عقدت اتفاقيات مع القذافي للحصول على بعض المنافع ربما تتعلق بالنفط، والقذافي طلب منهم مساعدته ضدنا".

وأضاف "أعتقد أن الحكومة البريطانية، توني بلير، ثم الإدارة الأمريكية أدركتا بعد فوات الأوان أنهما أخطأتا بحقنا".

وتقول وزاة الخارجية البريطانية إنها لا تعلق على مسائل تتعلق بالاستخبارات. وكان ليبي آخر قد وجه اتهامات مماثلة استنادا على نفس الوثائق التي عثر عليها في مكاتب إدارة العقيد القذافي.

وكانت مجموعة السعدي قد تلقت تدريبات في معسكرات في أفغانستان إلا أنه قال "نحن لا نتفق وأفكار أسامة بن لادن. أفراد القاعدة لا يبلغوننا بأنشطتهم. نحن لا نطالب بدولة إسلامية أصولية. كنا فقط نريد أن نسقط القذافي".

ويبحث السعدي مع محاميه إمكانية رفع قضية أمام المحاكم البريطانية. ويقول "لا بد أن أطلب بحقوقي عن طريق القانون، أنا اشعر بالظلم".

وقرر الحضور إلى بريطانيا للإدلاء بشهادته أمام لجنة غيبسون للتحقيق في دور بريطانيا في إساءة معاملة المشتبه بممارستهم الإرهاب.

وأضاف "نحن نريد ضمانات بألا يجري ذلك مرة أخرى".

وحول سؤال عما إذا كان يجد في نفسه القدرة على العفو عن بريطانيا قال "ربما بعد ذلك حينما نعرف ما سيفعلونه بقضايانا. لا أفكر بالانتقام لكني واجهت وزوجتي وأطفالي مصاعب كثيرة".

المزيد حول هذه القصة