من هي الأسرة الحاكمة في كوريا الشمالية؟

توفي رئيس كوريا الشمالية كيم جونج إيل مساء الأحد عن عمر يناهز التاسعة والستين عاما، واختارت بلاده بالفعل نجله كيم جونج خليفة له.

في السطور التالية تستعرض بي بي سي أبرز الأسماء في الأسرة الحاكمة القوية والغامضة في كوريا الشمالية.

مصدر الصورة BBC World Service

كيم جونج إيل

Image caption كيم جونج إيل.. ترك ورائه اسرة حاكمة غامضة ومنعزلة

الرئيس الراحل ، وكان واحدا من أكثر زعماء العالم غموضا وانعزالا.

ولكن روايات المنشقين والمساعدين السابقين الذين اختاروا التمرد والهرب ترسم صورة رئيس "عابث ومغرم بالسلطة، حتى لو كان الثمن هو تجويع شعبه بينما هو يستمتع بشرب الخمر ومراقصة الفتيات في حدائق قصوره".

غير أن هناك رواية مغايرة جاءت من شقيقة سونغ هاي رِم، الشريكة السابقة لكيم جونج إيل، وتقول في مذكراتها إن الرئيس الكوري الشمالي الراحل كان أبا مخلصا ورجلا حساسا ويتمتع بكاريزما طاغية، وتؤكد أنه بالرغم من كل ذلك فإن المقربين منه كانوا يخشونه بشدة.

أما وسائل الإعلام في كوريا الشمالية فقد صورته باعتباره بطلا قوميا، وقد اقترن مولده لأبيه الراحل كيم إيل سونغ بظهور قوس قزح مزدوج ونجم ساطع، وهي علامات النجابة وحسن الطالع.

وفي المناسبات النادرة التي ظهر كيم جونجغ إيل فيها مؤخرا، بدا نحيلا وغير متماسك، وقد أعلن في شهر أغسطس/آب عام 2008 أنه أصيب بأزمة قلبية، ولكن لم يعلن شيء عن صحته منذ ذلك الوقت وحتى إعلان نبأ وفاته الأحد.

كيم جونغ أون

Image caption الأبن الأصغر والرئيس الجديد المتوقع لكوريا الشمالية

هو الإبن الثاني لكيم جونج إيل من زوجته الراحلة كو يونغ هو، وهو الذي عينته الحكومة الكورية الشمالية خلفا لوالده الراحل وأطلقت عليه لقب "الخلف العظيم".

ومن المعتقد أنه قد تلقى تعليمه في الخارج كباقي إخوته.

ويقول طباخ متخصص في الأكل الصيني وعمل لدى كيم جونغ إيل مدة 13 سنة قبل أن يترك عمله في 2001 إن "كيم جونغ يون الإبن يحمل شبها كبيرا بأبيه في كل شيء، بما في ذلك ملامح الوجه والسمات الجسدية".

وتتواتر الأنباء والتسريبات منذ فترة عن تجهيزه كي يحل محل أبيه في سدة الحكم.

ولكن كيم جونغ يون، أو الرئيس الجديد المتوقع، قليل الخبرة ، ولم يوضع في أي اختبار حقيقي، كما أنه يفتقد لأي من مقومات الشرعية التي تؤهله للحكم باستثناء أنه ابن الزعيم الراحل.

ويرث كيم جونج يون دولة ذات قدرات عسكرية نووية فضلا عن كومة عالية من المشكلات المتراكمة، واقتصاد منهار لا يكفي لإطعام سكان البلاد ونقص في كافة الخدمات الرئيسية وعلاقات متدهورة مع كوريا الجنوبية بصفة خاصة ومع باقي العالم بصفة عامة.

كيم كيونج هي

Image caption كيم كيونج هي.. المرأة القوية في بيونج يانج

هي شقيقة الرئيس الراحل كيم جونج إيل وتبلغ من العمر 64 سنة، كما أنها زوجة ثاني أقوى رجل في كوريا الشمالية وهو تشانج سونغ تيك.

ويقال إنها كانت مقربة للغاية من شقيقها الراحل ، حتى أنه قال ذات مرة "ينبغي أن يكون الجميع على نفس قدر ولاء كيم جونغ هي".

ويقول المنشقون إن كيم جونغ إيل أمر أن تعامل أخته باعتبارها من كبار شخصيات الدولة وتحظى بكل مراسم الإحترام والتقدير.

وتشغل تلك السيدة مناصب عديدة وهامة في صفوف حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية، بما في ذلك عضوية اللجنة المركزية التي هي أقوى هيئة في هيكل الحزب.

ولكن أرفع مناصبها هو رتبة الجنرال التي منحها لها شقيقها، مما يجعلها أول سيدة في تاريخ كوريا الشمالية تحصل على هذه الرتبة، وكان اسمها يكتب في وسائل الإعلام قبل كيم جونغ يون، ابن اخيها الذي أصبح رئيسا منذ الأحد.

ويقول المحللون إن من المرجح أن تكون كيم كيونغ هي في وضع يؤهلها للإشراف على انتقال مقومات السلطة التي كانت تحت إمرة أخيها إلى إبن أخيها، كما أنها قد تكون بمثابة الوصية على الشاب الصغير حتى يتمرس على شؤون الحكم.

ومن المستبعد أن يتحقق ما أشار به محللون آخرون في السابق من أن وفاة كيم جونغ إيل قد تشعل صراعا على السلطة تكون كيم كيونغ هي واحدا من أطرافه، وأنها قد تسعى لإن تكون هي رئيس البلاد خلفا لأخيها.

تشانغ سونغ تيك

Image caption تشانج سونج تايك..الصديق المقرب من الرئيس الراحل

هو زوج كيم جيونغ هي، شقيقة الرئيس الراحل، كما أنه أقرب خلصائه وأكثرهم ثقة لديه.

وقد رقي في العام الماضي ومنح عضوية لجنة الدفاع الوطني، وهي أعلى هيئة عسكرية في كوريا الشمالية، كما أنها من الأركان المؤثرة داخل دهاليز السلطة هناك.

وقد وصف منشقون هذا الرجل بأنه "الرجل الثاني في كوريا الشمالية"، وربما كان هو الرئيس الفعلي للبلاد أثناء فترة مرض كيم جونغ إيل.

ويعد تشانغ سونغ تيك المهندس الفعلي لانتقال السلطة من الأب إلى الإبن كيم جونغ يون، كما أن الرئيس الجديد سيظل بحاجة إلى الدعم من سونغ تيك حتى يضمن استمرار ولاء الحزب والجيش.

كيم جونغ نام

Image caption كيم سونج نام..أضاع بيده فرصة تولى الحكم

هو شاب في التاسعة والثلاثين من عمره، وهو أكبر أبناء الرئيس الراحل كيم جونغ إيل.

ويقول أفراد من العائلة أن الرئيس كيم جونغ إيل كان يحب ابنه كيم جونغ نام بجنون ولا يطيق فراقه.

وشأن اخوته، تلقى كيم جونغ نام تعليمه العالي في إحدى الجامعات الخاصة في سويسرا، ولكن فرصته في خلافة أبيه تبددت عام 2001 عندما ضبطه رجال خفر السواحل اليابانيون وهو يحاول التسلل إلى اليابان بجواز سفر مزور، وقدم وقتها عذرا أضحك العالم وهو أنه كان يريد زيارة مدينة الملاهي "ديزني لاند" في طوكيو.

ويقول محللون إنه ربما كان الرئيس كيم جونغ إيل قد سامح ابنه، وأن هناك سوابق سامح فيها النظام الاشخاص المخطئين وأعادهم إلى مناصبهم بعد فترة من الوقت، كما أن تعاليم كونفوشيوس تميل إلى تولية الإبن الأكبر.

ولكن في مقابلة نادرة أثناء رحلة إلى الصين العام الماضي قال الإبن كيم جونغ نام إنه "لا رغبة لديه" لخلافة والده.

كيم جونغ تشول

Image caption كيم جونج تشول.. وصفه أبوه بالبنت الصغيرة

هو أيضا أحد أبناء كيم جونغ إيل، وهو في التاسعة والعشرين من عمره ودرس أيضا في سويسرا، ويعمل مسؤولا إعلاميا في حزب العمال الحاكم.

وكانت والدته كو يونغ هي هي المطربة المفضلة لدى الرئيس الراحل كيم جونغ إيل.

غير أن اسم هذا الإبن لم يطرح على الإطلاق كمرشح للحكم، لإن والده نفسه حكم عليه بالموت السياسي عندما قال إن كيم جونغ تشول "لا يصلح لشيء لإنه أشبه بالبنت الصغيرة".

كيم سول سونغ

هي ابنة الرئيس الراحل من زوجته الأولى وتبلغ من العمر 36 سنة .

القليل المعروف عنها هو أنها مسؤولة إعلامية في الحكومة، وينصب نشاطها المعلن في مكافحة الأمية.

ولكن هناك تقارير كورية جنوبية قالت ان كيم سول سونغ هي في الحقيقة سكرتيرة لأبيها وكاتمة لأدق أسرار الدولة.

المزيد حول هذه القصة