أزمة القرم: عقوبات أمريكية جديدة تستهدف مقربين من الرئيس الروسي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن الرئيس الأمريكي باراك اوباما فرض عقوبات جديدة ضد روسيا بسبب ضمها شبه جزيرة القرم من اوكرانيا.

وتستهدف العقوبات أشخاصا مقربين من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وكذلك مصرف "روسيا" الذي يديره مقربين من الرئيس الروسي.

في غضون هذا، يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وذلك وسط تحذيرات بفرض عقوبات اقتصادية مشددة على روسيا.

وتزيد حدة التوترات مع إقرار موسكو معاهدة تمكّن شبه جزيرة القرم من الانضمام إلى روسيا.

وقال اوباما إن "روسيا ينبغي أن تعلم أن مزيدا من التصعيد لن يؤدي إلا إلى عزلتها أكثر عن المجتمع الدولي."

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تراقب بقلق الوضع في جنوب وشرق اوكرانيا.

كما أعلن أنه وقّع أمرا يمكّن الولايات المتحدة من فرض عقوبات على قطاعات من الاقتصاد الروسي.

بالمقابل، أعلنت السلطات الروسية فرض عقوبات على نواب ومسؤولين أمريكيين.

وفي تطور منفصل في القرم، سيطرت قوات موالية لروسيا على سفينتين حربيتين اوكرانيتين على الأقل كانتا راسيتين في ميناء سيفاستوبول.

وأوضح متحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية أن 15 شخصا على الأقل اشتركوا في الاعتداء.

الدائرة المقربة

ومن بين 20 شخصا روسيا فرضت عليهم العقوبات الأمريكية، هناك عدد من الأشخاص الذين ينتمون للدائرة المقربة من الرئيس الروسي.

فقد شملت العقوبات رئيس هيئة الأركان، سيرغي ايفانوف، ورجلي الأعمال الثريين اركادي روتنبرغ وغينادي تيمشنكو.

وبموجب العقوبات، لن يكون المستهدفون قادرون على تحويل أموال بالدولار، كما سيتم تجميد أي أصول لهم في الولايات المتحدة، وسيمنعون من ممارسة أنشطة تجارية داخل الولايات المتحدة.

وتوضح الأسماء المدرجة على القائمة الكيفية التي يدير بها بوتين روسيا، وذلك من خلال الاعتماد على دائرة ضيقة من الأصدقاء القدامى المخلصين، الذين يحظى كثير منهم بخلفية العمل في الأجهزة الأمنية، حسبما يقول مراسل بي بي سي في موسكو، دانيل ساندفورد.

وفي بروكسل، قال زعماء الاتحاد الأوروبي المجتمعون هناك إنهم سوف يوسعون العقوبات لتشمل مزيدا من الأشخاص، وأن المؤتمر الذي كان من المزمع عقده مع روسيا في يونيو/ حزيران لن يمضي قدما.

وأبلغت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل البرلمان أن الاتحاد الأوروبي سوف يكون مستعدا لفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على روسيا إذا كان هناك تصعيد روسي آخر في اوكرانيا.

كما قالت ميركل لصحفيين في بروكسل أنها متفائلة بشأن قدرة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على التحدث بصوت واحد بشأن أزمة شبه جزيرة القرم.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أول مجموعة من العقوبات ضد مجموعة أفراد من الروس والاوكرانيين يوم الاثنين الماضي، وذلك بعد يوم من تأييد الناخبين في القرم بنسبة 97 في المئة الانضمام إلى روسيا.

وقررت الولايات المتحدة تجميد أصول وفرض حظر على السفر ضد 11 شخصا، فيما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات مماثلة على 21 شخصا.

استهداف نواب

وأعلنت روسيا فرض عقوبات على مسؤولين وسياسيين أمريكيين.

وبين المستهدفين، عدد من أبرز أعضاء الكونغرس - وهم: هاري ريد وجون بوينر وجون ماكين - بالإضافة إلى بنجامين رودس مستشار الأمني القومي للرئيس اوباما.

وقال متحدث باسم بوينر إنه "فخور بكونه ضمن قائمة أولئك المستعدين للتصدي لاعتداء بوتين."

وقبل إعلان اوباما عن العقوبات الجديدة، وصف وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أي عقوبات محتملة بأنها "غير قانوني" و"لا تستند إلى القانون الدولي".

وكان لافروف يتحدث في خطاب بالبرلمان الروسي، قبل التصويت على ضم القرم رسميا، وهي الخطوة التي اعتبر أنها ضرورية لحماية غالبية سكان شبه الجزيرة، الذين ينتمون إلى العرقية الروسية، من "القوميين والمعادين للسامية ومتطرفين آخرين تعتمد عليهم السلطات (الاوكرانية)".

واعتبر الغرب وكييف الاستفتاء في القرم على الانضمام إلى روسيا غير قانوني.

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، كافة الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات متسرعة أو استفزازية.

وعقب محادثات في موسكو مع الرئيس بوتين، قال المسؤول الأممي إنه "قلق بشدة بشأن الوضع الراهن".

المزيد حول هذه القصة