استئناف مفاوضات السلام في قبرص برعاية أممية

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption متظاهرون يؤيدون الحل السلمي

يستأنف زعيما الطائفتين اليونانية والتركية في جزيرة قبرص المقسمة يوم الجمعة مفاوضات السلام التي انهارت العام الماضي.

وتعقد المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة.

ويطلق الرئيسان القبرصي اليوناني نيكوس أناستاسيادس والقبرصي التركي مصطفى أكينتشي العملية السلمية في المنطقة العازلة بالعاصمة نيقوسيا.

وكان قد أعلن عن استئناف العملية بعد أجتماع توسطت الأمم المتحدة في عقده يوم الاثنين الماضي.

وكان الرئيس القبرصي التركي أكينتشي قد انتخب في الشهر الماضي.

وكان الجزء التركي من قبرص قد انفصل عام 1974 على إثر الانقلاب الذي دبره ضباط قبارصة يونانيون كان يهدف لالحاق الجزيرة باليونان.

وما برحت الجزيرة مقسمة منذ ذلك الحين، إلى جزء شمالي تبلغ مساحته ثلث مساحتها الكلية يقطنه القبارصة الأتراك وجزء جنوبي يقطنه القبارصة اليونانيون.

قضايا شائكة

وكانت مفاوضات السلام بين الطرفين قد انهارت في تشرين الأول / أكتوبر الماضي عندما انسحب منها القبارصة اليونانيون احتجاجا على وجود سفينة تركية كانت تنقب عن الغاز الطبيعي قبالة الساحل الجنوبي للجزيرة.

ووصف المبعوث الأممي، وزير الدفاع النرويجي الأسبق أسبن بارث آيد، استئناف العملية السلمية بأنه "فرصة فريدة ينبغي التمسك بها."

وحسب تقديرات قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الجزيرة، فإن 165 الفا من القبارصة اليونانيين قد طردوا من مساكنهم في شمال قبرص فيما نزح 45 الفا من أقرانهم الأتراك من الجنوب، وهي أرقام يقول طرفا النزاع إنها أعلى بكثير.

وما زالت قضية تعويض النازحين تعتبر من القضايا الشائكة في المفاوضات.

يذكر أن الجمهورية التركية في شمال قبرص تعاني من عزلة دبلوماسية خانقة، إذ لا تعترف بها الا تركيا.

ويقول مراسلون إن ثمة أمل بأن يتمكن الرئيس أكينتشي، وهو يساري معتدل، من دفع عجلة المفاوضات الى الأمام.

وكان أكينتشي قد فاز على المرشح المتشدد درويش أيروغلو في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في شمال الجزيرة في نيسان / أبريل الماضي.

المزيد حول هذه القصة